الخُويصرة، وقيل: الأقرعُ بن حابس (وَهْوَ فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) من الصَّلاة (قَالَ لِلَاعْرَابِيِّ: لَقَدْ حَجَّرْتَ) بفتح المهملة وتشديد الجيم وسكون الراء، ضيَّقت (وَاسِعًا) وخصَّصت ما هو عامٌّ (يُرِيدُ) عليه الصلاة والسلام (رَحْمَةَ اللهِ) عز وجل الَّتي وسعت كلَّ شيءٍ.
والحديثُ من أفراده.

6011 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بنُ دُكَين قال: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا) بنُ أبي زائدة (عَنْ عَامِرٍ) هو الشَّعبيُّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ) الأنصاريَّ رضي الله عنه (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: تَرَى المُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ) بأن يرحمَ بعضُهم بعضًا بأخوَّة الإسلام لا بسببٍ آخر (وَتَوَادِّهِمْ) بتشديد الدال، وأصله بدالين فأدغمت الأولى في الثَّانية، أي: تواصلهم الجالب للمحبَّة كالتَّزاور والتَّهادي (وَتَعَاطُفِهِمْ) بأن يعينَ بعضهم بعضًا، كما يعطف طرف الثَّوب عليه ليقوِّيه (كَمَثَلِ الجَسَدِ) بالنِّسبة إلى جميع أعضائه، ومَثَل بفتحتين (إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا) منه (تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ) دعا بعضه بعضًا إلى المشاركة (بِالسَّهَرِ) لأنَّ الألمَ يمنع النَّوم (وَالحُمَّى) لأنَّ فقد النَّوم يُثِيرها، والحاصلُ أنَّ مثل الجسدِ في كونهِ إذا اشتكى بعضُه اشتكى كلُّه، كالشَّجرة إذا ضُرب غصنٌ من أغصانها اهتزَّت الأغصانُ كلُّها بالتَّحرُّك والاضطراب، وفيه جواز التَّشبيهَ وضرب الأمثالِ لتقريبِ المعاني للأفهام.
وهذا الحديثُ أخرجه مسلمٌ في «الأدبِ» أيضًا.

6012 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشامُ بنُ عبد الملك قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح اليشكريُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بنِ دِعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه، سقط لأبي ذرٍّ «ابنِ مالك» (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم)

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 447)