بالرَّفع ضبطناهُ والصَّواب النَّصب؛ لأنَّ «أو» إذا كانت بمعنى حتَّى أو إلى نصبَتْ، وهي هنا كذلك (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: فَاغْدُوا عَلَى القِتَالِ) بهمزة وصل وغين معجمة (قَالَ: فَغَدَوْا فَقَاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا وَكَثُرَ فِيهِمُ) أي: في المسلمين (الجِرَاحَاتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ. قَالَ: فَسَكَتُوا فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) تعجُّبًا من قولهِم الأوَّل وسكوتهم في الثَّاني (قَالَ الحُمَيْدِيُّ) عبدُ الله بن الزُّبير المكيُّ شيخ المؤلِّف: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة، الحديث (كُلَّهُ بِالخَبَرِ) أي: بلفظِ الإخبار في جميع السَّندِ لا بلفظ العنعنةِ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «بالخبر كلِّه» بتقديم الخبر على كلِّه، أي: حَدَّثنا بجميعهِ مُستوفى، وهذا وصله الحميديُّ في مسند عبدِ الله بن عُمر من(1) «مسنده».

6087 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيل التَّبُوذَكيُّ -بفتح الفوقية وضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة- قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ) بنُ سعد بنِ إبراهيم بنِ عبد الرَّحمن بنِ عوفٍ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريُّ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى رَجُلٌ) أعرابيٌّ (النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَلَكْتُ) أي: فعلتُ ما هو سببٌ لهلاكي، وذلك أنِّي (وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي) أي: وطئتُ امرأتي (فِي رَمَضَانَ) وأنا صائمٌ (قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (أَعْتِقْ) بفتح الهمزة وكسر الفوقية (رَقَبَةً. قَالَ: لَيْسَ لِي) ما أعتقُ به رقبةً (قَالَ) له صلى الله عليه وسلم: (فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ) ظرف زمانٍ، مفعول على السِّعة بتقديرِ زمن شهرين، ومتتابعين صفتهُ (قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ) ذلك (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا. قَالَ: لَا أَجِدُ) ما أطعمهم (فَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم(2)) بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول (بِعَرَقٍ) بفتح العين--------------------------------------------
(1) في (د): «في».
(2) في (د): «قال: فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 536)