الظُّروف المكانيَّة المبهمة؛ لأنَّه بمعنى النَّاحية، ولا يخرجهُ عن الإبهامِ اختصاصُه بالإضافةِ، كما تقول: جلستُ مكان زيدٍ، أي: قعدتُ موضعهُ، وهو مكان عبد الله وموضعه، وهذا بخلاف الدَّار والمسجد فإنَّهما مختصَّان؛ لأنَّ ذلك لا يطلقُ على كلِّ موضعٍ بل هو بأصلِ وضعهِ لمعنى مخصوص، والنَّاصبُ لحوالينَا فعلٌ مقدَّرٌ، أي: اللَّهم اجعلْها حَوَالينا (وَلَا) تجعلْها (عَلَيْنَا) قال ذلك (مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا) فعلينَا يتعلَّق(1) بالمقدَّر كالظَّرف، والمرادُ بحوالي المدينة مواضع النَّباتِ والزَّرع لا في نفسِ المدينةِ وبيوتِها، ولا فيما حَوالي المدينةِ من الطُّرق، وإلَّا لم يزلْ بذلك شكواهُم جميعًا (فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَصَدَّعُ) بوزن يتفعَّل، أي: يتفرَّقُ، وفي «الاستسقاء» [خ¦1015] بلفظ يتقطَّعُ (عَنِ المَدِينَةِ) حال كونهِ (يَمِينًا وَشِمَالًا، يُمْطَرُ مَا حَوَالَيْنَا) من أهل اليمين والشِّمال (وَلَا يُمْطِرُ مِنْهَا(2) شَيْءٌ) في المدينة (يُرِيهِمُ اللهُ) عز وجل (كَرَامَةَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم) عنده (وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ) وكم له صلى الله عليه وسلم من دعوةٍ مُستجابة.
والحديث سبق في «باب الاستسقاء على المنبر» [خ¦1015].

(69) ‌‌(بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119]) في إيمانهم دون المنافقين، أو مع الَّذين لم يتخلَّفوا، أو مع الَّذين صَدَقوا في دينِ الله نيّةً وقولًا(3) وعملًا، والآية تدلُّ على أنَّ الإجماع(4) حجَّةٌ؛ لأنَّه أمر بالكون مع الصَّادقين فيلزم قبولُ قولهِم (وَ) بيان(5) (مَا يُنْهَى عَنِ الكَذِبِ).--------------------------------------------
(1) في (ع) و (د): «متعلق».
(2) في (ب): «فيها».
(3) في (ص): «فعلا».
(4) في (س): «الإيمان».
(5) في (د): «باب».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 544)