بغُنْدر قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين(1)، ابن أبي هندٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد(2) (سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ) بالضاد المعجمة الساكنة (مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين وفتح الموحدة (عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ) بضم الموحدة وسكون المهملة، وسعِيد: بكسر العين، المدنيِّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) الأنصاريِّ (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: احْتَجَرَ) بالحاء المهملة الساكنة وفتح الفوقية والجيم بعدها راء، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «احتجز» بالزاي بدل الراء (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُجَيْرَةً) بضم الحاء المهملة وفتح الجيم وسكون التحتية، مصغَّرًا، وللكُشميهنيِّ: «حَجِيرة» بفتح الحاء وكسر الجيم، أي: حوَّط مَوْضعًا من المسجدِ بحصيرٍ يسترهُ ليصلِّي فيه ولا يمرُّ عليه أحدٌ، ومعنى الَّتي بالزاي بناء(3) حاجزًا، أي: مانعةً بينه وبين النَّاس (مُخَصَّفَةً) بضم الميم وفتح المعجمة والمهملة المشددة بعدها فاء، متَّخذة من سَعَف. قال ابن بطَّال: يقال: خصفتُ على نفسي ثوبًا، أي: جمعتُ بين طرفيهِ بعودٍ أو خيطٍ، وفي نسخة: «بِخَصْفَةٍ» بموحدةٍ بدل الميم وتخفيف الصاد (أَوْ: حَصِيرًا) بالشَّكِّ من الرَّاوي، وهما بمعنًى واحدٍ. زاد في «باب صلاة اللَّيل»: في رمضان [خ¦731] (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم(4) يُصَلِّي إِلَيْهَا، فَتَتَبَّعَ) بفتح الفوقيتين والموحدة المشددة (إِلَيْهِ رِجَالٌ) من التَّتبع وهو الطَّلب، أي: طلبوا موضعَهُ (وَجَاؤُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، ثُمَّ جَاؤُوا لَيْلَةً فَحَضَرُوا وَأَبْطَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْهُمْ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا) بالحاء والصاد المهملتين والموحدة، رموا (البَابَ) بالحصباء، وهي الحصاة الصَّغيرة تنبيهًا له لظنِّهم أنَّه نسيَ (فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ) صلى الله عليه وسلم حال كونه (مُغْضَبًا) بفتح الضاد؛ لكونهم اجتمعوا بغيرِ أمرهِ ولم يكتفوا بالإشارة منه لكونه لم يخرجْ إليهم، بل بالغُوا وحصبُوا بابه، أو لكونهِ تأخَّر إشفاقًا عليهم؛ لئلَّا تفرضَ عليهم وهم يظنُّون غير ذلك (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا زَالَ بِكُمْ) أي: متلبِّسًا بكم (صَنِيعُكُمْ) أي: مصنوعكُم، وهي(5) صلاتُكُم (حَتَّى ظَنَنْتُ) أي: خفتُ (أَنَّهُ سَيُكْتَبُ) أي: سيُفْرَضُ (عَلَيْكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ، إِلَّا الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ) المفروضةُ، وما شُرع جماعة.--------------------------------------------
(1) في (د) زيادة: «قال عبد الله بن سعيد بكسر العين».
(2) قوله: «بالإفراد»: ليس في (د).
(3) في (ع) و (د): «بنى». ولعلها الصواب.
(4) قوله: «فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم»: ليس في (ع).
(5) في (س): «وهو».
(1) في (د) زيادة: «قال عبد الله بن سعيد بكسر العين».
(2) قوله: «بالإفراد»: ليس في (د).
(3) في (ع) و (د): «بنى». ولعلها الصواب.
(4) قوله: «فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم»: ليس في (ع).
(5) في (س): «وهو».
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 564)