والحديثُ سبق في آخر «المغازي» [خ¦4341].

6125 - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ) بفتح الفوقية وتشديد التحتية وبعد الألف حاء مهملة، يزيدَ بن حميدٍ الضُّبَعيِّ البصريِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَسِّرُوا) أمرَ بالتَّيسير لينشطوا، والمراد به فيما كان من النَّوافل ممَّا كان(1) شاقًّا؛ لئلَّا يُفضي بصاحبِهِ إلى الملل فيتركهُ أصلًا، وفيما رخَّص فيه من الفرائض كصلاة(2) المكتوبةِ قاعدًا للعاجز، والفطرِ في الفرض لمن سافرَ فشقَّ عليه (وَلَا تُعَسِّرُوا) في الأمور (وَسَكِّنُوا) أمر بالتَّسكين (وَلَا تُنَفِّرُوا) هو كالتَّفسير لسابقه، والسُّكون ضدُّ النُّفور، كما أنَّ ضدَّ البشارةِ النِّذارة، والمراد تأليفُ من قرُبَ إسلامُه وتركُ التَّشديد عليهِ في الابتداءِ، وكذلك الزَّجر عن المعاصِي ينبغِي أن يكون بتلطُّفٍ ليقبل، وكذا تعليمُ العلمِ ينبغِي أن يكون بالتَّدريج؛ لأنَّ الشَّيءَ إذا كان في ابتدائهِ سهلًا حُبِّب إلى من يدخلُ فيه وتلقَّاه(3) بانبساطٍ، وكانت عاقبتُه في الغالبِ الازدياد بخلافِ ضدِّه.
والحديثُ مضى في «العلمِ» في «باب ما كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يتخوَّلنا(4) بالموعظة» [خ¦69].

6126 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ الحارثيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمامِ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّدِ بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) بضم الخاء المعجمة وتشديد التحتية المكسورة (بَيْنَ أَمْرَيْنِ) من أمور الدُّنيا (قَطُّ(5)--------------------------------------------
(1) قوله: «مما كان»: ليس في (س).
(2) في (د): «كالصلاة».
(3) في (د): «ويلقاه».
(4) في (ص): «يتخولهم».
(5) قوله: «قَطُّ»: ليس في (ص).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 579)