جرى القلم بما حكمَ، والله أسأل الرَّشاد إلى طريق السَّداد، وأن يختمَ لي بالإسلام والسُّنَّة(1) في عافيةٍ بلا محنةٍ، وأن يفرِّج كربِي.
(91) (بابُ) استحبابِ (هِجَاءِ المُشْرِكِينَ) أي: ذمَّهم في الشِّعر، والهجاءُ والهجوُ بمعنًى، يقال: هجوتُه بالواو، ولا يقال: هجيتُه بالياء.
6150 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلام قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين المهملة وسكون الموحدة، ابنُ سليمان قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ) بن المنذر بنِ حرام بنِ عَمرو بن زيدِ مناة بنِ عدي بنِ عمرو بنِ مالك ابنِ النَّجار الأنصاريُّ الخزرجيُّ، ثم النَّجاريُّ شاعرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمُّه الفُرَيعة -بالفاء والعين المهملة- مصغَّرًا، خزرجيَّة أيضًا أدركتِ الإسلام فأسلمتْ وبايعتْ. قال أبو عُبيدة: فضل حسان الشُّعراء بثلاثٍ: كان شاعرَ الأنصار في الجاهليَّة، وشاعر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أيَّام النُّبوَّة، وشاعر اليمن كلِّها في الإسلام، وكان يهجو الَّذين كانوا يهجونَ رسول الله صلى الله عليه وسلم واستأذن (رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ) ذمِّهم في شعره (فَقَالَ) له (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَكَيْفَ بِنَسَبِي؟) أي: فكيف تهجوهُم ونَسبي فيهم، فربَّما يُصيبني شيءٌ من الهجو (فَقَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ) لأتلطَّفنَّ في تخليصِ نسبكَ من هجوهم بحيثُ لا يبقى جزءٌ من نسبكَ فيما نالهُ الهجو (كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ العَجِينِ) فإنَّها لا يبقَى عليها منه شيءٌ، وذلك بأن يَهْجوهم بأفعالهِم وبما يختصُّ عارُه بهم.
والحديث مرَّ في «المغازي» [خ¦4145]، وأخرجه مسلمٌ في «الفضائل».--------------------------------------------
(1) «والسنة»: ليست في (ع).
(91) (بابُ) استحبابِ (هِجَاءِ المُشْرِكِينَ) أي: ذمَّهم في الشِّعر، والهجاءُ والهجوُ بمعنًى، يقال: هجوتُه بالواو، ولا يقال: هجيتُه بالياء.
6150 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلام قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين المهملة وسكون الموحدة، ابنُ سليمان قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ) بن المنذر بنِ حرام بنِ عَمرو بن زيدِ مناة بنِ عدي بنِ عمرو بنِ مالك ابنِ النَّجار الأنصاريُّ الخزرجيُّ، ثم النَّجاريُّ شاعرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمُّه الفُرَيعة -بالفاء والعين المهملة- مصغَّرًا، خزرجيَّة أيضًا أدركتِ الإسلام فأسلمتْ وبايعتْ. قال أبو عُبيدة: فضل حسان الشُّعراء بثلاثٍ: كان شاعرَ الأنصار في الجاهليَّة، وشاعر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أيَّام النُّبوَّة، وشاعر اليمن كلِّها في الإسلام، وكان يهجو الَّذين كانوا يهجونَ رسول الله صلى الله عليه وسلم واستأذن (رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ) ذمِّهم في شعره (فَقَالَ) له (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَكَيْفَ بِنَسَبِي؟) أي: فكيف تهجوهُم ونَسبي فيهم، فربَّما يُصيبني شيءٌ من الهجو (فَقَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ) لأتلطَّفنَّ في تخليصِ نسبكَ من هجوهم بحيثُ لا يبقى جزءٌ من نسبكَ فيما نالهُ الهجو (كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ العَجِينِ) فإنَّها لا يبقَى عليها منه شيءٌ، وذلك بأن يَهْجوهم بأفعالهِم وبما يختصُّ عارُه بهم.
والحديث مرَّ في «المغازي» [خ¦4145]، وأخرجه مسلمٌ في «الفضائل».--------------------------------------------
(1) «والسنة»: ليست في (ع).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 622)