حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ) رضي الله عنه، حال كونه (يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه يطلبُ منه الإخبار (فَيَقُولُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ نَشَدْتُكَ بِاللهِ) بنون وشين معجمة مفتوحتين من غير ألف، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «نشدتُكَ اللهَ» بإسقاط حرف الجرِّ من الجلالةِ الشَّريفة والنَّصب، أي: أقسمتُ عليكَ بالله (هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَا حَسَّانُ أَجِبْ) دافعًا، أو أجب الكفَّار (عَنْ رَسُولِ اللهِ) صلى الله عليه وسلم إذ هجوهُ وأصحابه، ولما كان الهجو في المشركين، والطَّعن في أَنْسابهم مظنَّة الفحشِ في الكلامِ وبذاءةِ اللِّسان، وذلك يؤدِّي أن يتكلَّم بما يكون عليه؛ لأنَّه احتاجَ التَّأييد(1) من الله وأن يطهِّره من ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ) قوِّه (بِرُوحِ القُدُسِ) جبريل عليه السلام (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ) سمعتُه صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.
والحديثُ سبق في «باب الشِّعر في المسجد» من «كتاب الصَّلاة» [خ¦453].

6153 - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَدِيِّ ابْنِ ثَابِتٍ) الأنصاريِّ (عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِحَسَّانَ) بن ثابتٍ: (اهْجُهُمْ) بهمزة وصل وسكون الهاء وضم الجيم ثمَّ الهاء (أَوْ قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (هَاجِهِمْ) بفتح الهاء وألف بعدها وكسر الجيم والهاء، بالشَّكِّ من الرَّاوي (وَجِبْرِيلُ مَعَكَ) بالتَّأييد والمعاونةِ.

(92) (باب مَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الغَالِبَُ) بالنَّصب، كما في الفرعِ خبر كان (عَلَى الإِنْسَانِ الشِّعْرَُ) بالرَّفع اسمها، ويجوزُ العكس (حَتَّى يَصُدَّهُ) أي: الشِّعر (عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَالعِلْمِ وَالقُرْآنِ).

6154 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى) بضم العين، ابن باذامَ العبسيُّ(2) الكوفيُّ قال: (أَخْبَرَنَا--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «للتأييد».
(2) في (ب) و (س): «العبديّ».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 625)