(وَأَيُّوبَ) السَّخْتِيانِيَّ، وفي بعض النُّسخ: «ح» للتَّحويل «وأيوب» (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله الجرميِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه، أنَّه(1) (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، وَكَانَ(2) مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ) اللَّون حبشيًّا حسن الصَّوت بالحُداءِ (يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، يَحْدُو) ببعض أمَّهات المؤمنين، ومعهنَّ أمُّ أنسٍ أمُّ سُليم(3) (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وَيْحَكَ) بالحاء المهملة، كلمة رحمةٍ نصب بإضمار فعل، كأنَّه قال: ألزمهُ الله ويحًا. ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي: «ويلك» كلمة عذابٍ، كما مرَّ. وقال التِّرمذيُّ: إنَّهما بمعنى واحدٍ تقول: ويح لزيد وويل لزيدٍ، لكن عند الخرائطيِّ في «مساوئ الأخلاق» بسندٍ واهٍ(4) عن عائشةَ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لها في قصَّة: «لا تجزعي من الويح، فإنَّها كلمة رحمةٍ، ولكن اجزعِي من الويل» (يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ بِالقَوَارِيرِ) أي: ارفق بالنِّساء في السَّير؛ لئلَّا يسقطْنَ من شدَّة الإسراع.
والحديثُ سبق قريبًا [خ¦6149].

6162 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو، ابن خالدٍ (عَنْ خَالِدٍ) هو ابنُ مِهران الحذَّاء (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ) أبي بَكْرة -بفتح الموحدة وسكون الكاف- نفيع بن الحارث، أنَّه (قَالَ: أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أعرفهما (عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) خيرًا (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام له: (وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ) بثنائكَ عليه لأنَّه أوقعه في الإعجاب بنفسه الموجب لهلاك دينهِ، وقطعُ العنق--------------------------------------------
(1) «أنه»: ليست في (د) و (ص) و (ع).
(2) «وَكَانَ»: ليست في (ع).
(3) في (ج) و (ل): «أمُّ سليمان».
(4) في (د): «واهي».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 633)