الحلبيُّ والعينيُّ، وليس هذا الاختلاف مؤثِّرًا في الحديث لأنَّ كلًّا من ابن هارون وابن زريعٍ ثقةٌ على شرط المؤلِّف (قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو) بفتح العين «يعني: ابن ميمونٍ» كما في رواية أبي ذَرٍّ عن المُستملي(1)، ابن مهران (عَنْ سُلَيْمَانَ) هو: «ابن يسارٍ» كما لأبَوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ (قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ) رضي الله عنها.
(ح) إشارةٌ إلى التَّحويل: (وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) هو ابن زِيادٍ، بكسر الزَّايِ ثمَّ مُثنَّاةٍ(2) تحتيَّةٍ، البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ) بفتح العينِ، أي: ابن مهران السَّابق [خ¦229] (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ) السَّابق (قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ) رضي الله عنها، وفي السَّابق: «سمعت» وكذا هو في «مسلمٍ»، والسَّماع لا يستلزم السُّؤال، ولا السُّؤال السَّماع، ومن ثمَّ ذكرهما ليدلَّ على صحَّتهما، وتصريحه بالسَّماع هنا يردُّ على البزَّار حيث قال: إنَّ سليمان بن يسارٍ لم يسمع من(3) عائشة (عَنِ) الحكم في (المَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ) هل يُشرَع غسله أو فركه؟ (فَقَالَتْ) عائشة(4) رضي الله عنها: (كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَيَخْرُجُ) من الحجرة (إِلَى الصَّلَاةِ وَأَثَرُ الغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ) هو (بُقَعُ المَاءِ) بالرَّفع خبر مبتدأٍ محذوفٍ، كأنَّه قِيلَ: ما الأثر الذي في ثوبه؟ فقالت(5): هو بقع الماء، ويجوز النَّصب على الاختصاص، والوجه الأوَّل هو الذي في فرع «اليونينيَّة»، ولفظة: «كنت» وإن اقتضت تكرار الغسل--------------------------------------------
(1) «عن المُستملي»: سقط من (د).
(2) في (ب) و (س): «ومثناة».
(3) في (ص): «عن».
(4) «عائشة»: سقط من (د).
(5) في (د): «فقال».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 456)