-بالسَّند السَّابق-: (وَيْحَكُمْ) بالحاء، ولم يشكَّ (وَقَالَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بضم العين، أخو واقدٍ المذكور، ممَّا وصله في أواخر(1) «المغازي»، من طريقِ ابن وهبٍ، عن عمر [خ¦4403] (عَنْ أَبِيهِ) محمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن جدِّه ابن عمر (وَيْلَكُمْ أَوْ وَيْحَكُمْ) كقول أخيهِ واقد. قال في «الفتح»: فدلَّ على أنَّ الشَّكَّ فيه من محمَّد بن زيد، أو ممَّن فوقَه، والله أعلم.
6167 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ) بفتح العين وسكون الميم، القيسيُّ البصريُّ الكلابيُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابنُ يحيى العوذيُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه: (أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ) قال في «المقدمة»: لم أعرف اسمهُ، لكن في الدَّارقطنيِّ ما يدلُّ على أنَّه ذو الخُويصرة اليمانيُّ، وهو الَّذي بال في المسجد (أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةًٌ؟) برفع «قائمة» على أنَّه خبر «السَّاعة» فـ «متى» ظرف متعلِّق به، وبنصبهِ على الحالِ من الضَّمير المستكن في «متى» إذ هو على هذا التَّقدير خبرٌ عن «السَّاعة» فهو ظرفٌ مستقرٌّ، ولما كان سؤال الرَّجل يحتملُ أن يكون على وجه التَّعنُّت وأن يكون على وجهِ الخوف، فامتحنَه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حيث (قَالَ) له: (وَيْلَكَ وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا) زاد مسلمٌ من طريق مَعمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ: «من كبير عملٍ أحمد عليه نفسي» (إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم له: (إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ) لمَّا امتحنَه وظهرَ من جوابهِ إيمانُهُ ألحقَه بمن ذكر، وليس المراد بالمعيَّة التَّساوي، فإنَّه يقتضِي(2) التَّسوية(3) في الدَّرجة بين الفاضلِ والمفضولِ، وذلك لا يجوزُ، بل المراد كونُهم في الجنَّة بحيثُ يتمكَّن كلُّ واحدٍ منهم من رُؤية الآخرَ وإن بَعُد المكان؛ لأنَّ الحجابَ إذا زال شاهدَ بعضهم بعضًا، وإذا أرادوا--------------------------------------------
(1) في (د): «آخر».
(2) في (ب): «فإنها تقتضي».
(3) في (ص): «التساوي».
6167 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ) بفتح العين وسكون الميم، القيسيُّ البصريُّ الكلابيُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابنُ يحيى العوذيُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه: (أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ) قال في «المقدمة»: لم أعرف اسمهُ، لكن في الدَّارقطنيِّ ما يدلُّ على أنَّه ذو الخُويصرة اليمانيُّ، وهو الَّذي بال في المسجد (أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةًٌ؟) برفع «قائمة» على أنَّه خبر «السَّاعة» فـ «متى» ظرف متعلِّق به، وبنصبهِ على الحالِ من الضَّمير المستكن في «متى» إذ هو على هذا التَّقدير خبرٌ عن «السَّاعة» فهو ظرفٌ مستقرٌّ، ولما كان سؤال الرَّجل يحتملُ أن يكون على وجه التَّعنُّت وأن يكون على وجهِ الخوف، فامتحنَه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حيث (قَالَ) له: (وَيْلَكَ وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا) زاد مسلمٌ من طريق مَعمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ: «من كبير عملٍ أحمد عليه نفسي» (إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم له: (إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ) لمَّا امتحنَه وظهرَ من جوابهِ إيمانُهُ ألحقَه بمن ذكر، وليس المراد بالمعيَّة التَّساوي، فإنَّه يقتضِي(2) التَّسوية(3) في الدَّرجة بين الفاضلِ والمفضولِ، وذلك لا يجوزُ، بل المراد كونُهم في الجنَّة بحيثُ يتمكَّن كلُّ واحدٍ منهم من رُؤية الآخرَ وإن بَعُد المكان؛ لأنَّ الحجابَ إذا زال شاهدَ بعضهم بعضًا، وإذا أرادوا--------------------------------------------
(1) في (د): «آخر».
(2) في (ب): «فإنها تقتضي».
(3) في (ص): «التساوي».
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 640)