وهو كقولهم: اشربْ اللَّبن ولا تأكلِ السَّمك، أي: حين شربه، فيكون النَّهي عن الجمع بينهما.
والخامسُ: المنع من التَّسمية بمحمَّدٍ مطلقًا لحديث أنسٍ «تسمُّونهم محمدًا ثمَّ تلعنونهم». رواه البزَّار وأبو يعلى بسندٍ ليِّنٍ، وكتب عمر إلى أهل الكوفة: لا تسمُّوا أحدًا باسم نبيٍّ. وإنَّما فعل ذلك إعظامًا لاسم النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لئلَّا يُنتهك، وكان سمعَ رجلًا يقول لمحمَّد ابن زيد بن الخطَّاب: يا محمَّد فعل الله بك وفعل، فدعاهُ وقال: لا أرى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُسَبُّ بك. فغيَّر اسمَه، لكن(1) ورد ما يدلُّ على أنَّ عمر رضي الله عنه رجعَ عن ذلك، وكره مالكٌ التَّسميةَ بأسماء الملائكة كجبريل.

(107) (بابُ) ذكرِ (اسْمِ الحَزْنِ) بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي بعدها نون، ضدُّ السَّهل، واستُعمل في الخُلق. يقال: في فلانٍ حُزُونة، أي: في خُلقه غلظٌ وقساوةٌ.

6190 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ابْنُ نَصْرٍ) هو إسحاقُ بن إبراهيمَ بنِ نصر، أبو إبراهيم السَّعديُّ المروزيُّ، وقيل: البخاريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همَّامٍ اليمانيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بن مسلمٍ (عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ) سعيدٍ التَّابعيِّ الكبير (عَنْ أَبِيهِ) المسيَّب ممَّن بايع تحت الشَّجرة (أَنَّ أَبَاهُ) حزنَ بن أبي وهبٍ القرشيَّ المخزوميَّ، من المهاجرين (جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم له: (مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: حَزْنٌ. قَالَ: أَنْتَ سَهْلٌ) وعند الإسماعيليِّ(2): «بل اسمُك سهلٌ» (قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي) وفي رواية--------------------------------------------
(1) في (د) و (ع) زيادة: «ما»، وفي (ص): «بما».
(2) في (ع) و (د): «الأَصيليِّ».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 665)