فَحَدَّثَنِي) بالإفراد (أَنَّ جَدَّهُ حَزْنًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) تقدَّم في الباب السَّابق [خ¦6190] أخبرنا مَعمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن ابن المسيَّب، عن أبيه: أنَّ أباه جاء إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. فرواهُ موصولًا عن أبيهِ، عن جدِّه، ورواه هنا عن جدِّه مرسلًا فأسقطَ أباه، وقاعدةُ البخاريِّ أنَّ الاختلافَ في الوصل والإرسال لا يقدحُ المرسل في الموصول إذا كان الَّذي وصلَ أحفظ من الَّذي أرسلَ كما هنا، فإنَّ الزُّهريَّ أحفظُ من عبدِ الحميد، والقاعدةُ عند إمامنا الشَّافعيِّ أنَّ المرسل إذا جاء موصولًا من وجهٍ آخر تبيَّن صحَّة مخرج المرسل (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم لحزنٍ: (مَا اسْمُكَ؟ قَالَ اسْمِي: حَزْنٌ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ، قَالَ: مَا أَنَا بِمُغَيِّرٍ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي، قَالَ ابْنُ المُسَيَّبِ: فَمَا زَالَتْ فِينَا الحُزُونَةُ بَعْدُ) وفي الحديث أنَّ التَّغيير ليس على وجه المنع من التَّسمِّي بالقبيح بل على وجهِ الاختيار، فيجوزُ تسمية الرَّجل القبيح بحسن، والفاسق(1) بصالحٍ؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم لم يُلزم حَزنًا لمَّا امتنع في(2) تحويلِ اسمه إلى سهل بذلك، ولو كان لازمًا لما أقرَّه على قولهِ: ما أنا بمغيِّرٍ اسمًا سمَّانيه أبي، والله الموفِّق للصَّواب.
والحديثُ سبق قبل هذا الباب [خ¦6190].

(109) (بابُ مَنْ سَمَّى) ابنَهُ أو غيره (بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ) عليهم الصلاة والسلام، كإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد (وَقَالَ أَنَسٌ) فيما سبقَ موصولًا في «الجنائز» [خ¦1303] (قَبَّلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِبْرَاهِيمَ. يَعْنِي ابْنَهُ) وهذا التَّعليق ثابتٌ في رواية الكُشميهنيِّ ساقطٌ في غيرها.

6194 - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ) بضم النون وفتح الميم، هو محمَّد بن عبد الله بن نميرٍ، فنسبه(3) لجدِّه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، العبديُّ قال:--------------------------------------------
(1) في (د): «والفاسد».
(2) في (د): «من».
(3) في (ع): «لنسبه».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 669)