الكِتَابَ لَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ) بفتح الهمزة والزاي (وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ البَحْرَةِ) بفتح الموحدة وسكون الحاء المهملة، البلدة وهي المدينة النَّبويَّة، ولأبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ: «البُحَيرة» بضم الموحدة، مصغَّرًا (عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ) بتاج الملكِ (وَيُعَصِّبُوهُ بِالعِصَابَةِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «بعصابةِ الملك» (فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ) الَّذي اصطلحوا عليه (بِالحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ) بفتح المعجمة وكسر الراء(1)، غصَّ ابنُ أبيٍّ (بِذَلِكَ) الحقِّ الَّذي أعطاك (فَذَلِكَ) الحقُّ الَّذي (فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ) من(2) فعله وقولهِ القبيح (فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَصْحَابُهُ) رضي الله عنهم (يَعْفُونَ عَنِ المُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} [آل عمران: 186]) يعني اليهودَ والنَّصارى (الآيَةَ، وَقَالَ) تعالى: ({وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [البقرة: 109]) الآية (فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَأَوَّلُ فِي العَفْوِ عَنْهُمْ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ) والتَّأويل تفسيرُ ما يؤول إليه الشَّيء (حَتَّى أَذِنَ) تعالى (لَهُ) صلى الله عليه وسلم (فِيهِمْ) بالقتالِ، فترك العفوَ عنهم بالنِّسبة للقتالِ (فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَدْرًا، فَقَتَلَ اللهُ بِهَا مَنْ قَتَلَ مِنْ صَنَادِيدِ الكُفَّارِ، وَسَادَةِ قُرَيْشٍ) جمع صنديد، وهو السَّيِّد الشُّجاع (فَقَفَلَ) بالفاء(3) أي: رجعَ (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ) من بدرٍ (مَنْصُورِينَ) على الكفَّار (غَانِمِينَ مَعَهُمْ أُسَارَى) بضم الهمزة (مِنْ صَنَادِيدِ الكُفَّارِ، وَسَادَةِ قُرَيْشٍ. قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ) بالتَّنوين (ابْنُ سَلُولَ) برفع ابن (وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ) لمَّا رأوا نصرَ المسلمين(4) ومَغْنمهم (هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ) أي: ظهرَ وجهُه (فَبَايِعُوا) بكسر التحتيَّة (رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الإِسْلَامِ فَأَسْلَمُوا) بفتح اللَّام، ولأبي ذرٍّ: «وأسلِموا» بالواو وكسر اللَّام.
والحديث مرَّ في «تفسير سورةِ آل عمران» [خ¦4566].--------------------------------------------
(1) قوله: «بفتح المعجمة وكسر الراء»: زيادة من (ص).
(2) «من»: ليست في (ص).
(3) «بالفاء»: ليست في (د) و (ع).
(4) في (د): «المؤمنين».
والحديث مرَّ في «تفسير سورةِ آل عمران» [خ¦4566].--------------------------------------------
(1) قوله: «بفتح المعجمة وكسر الراء»: زيادة من (ص).
(2) «من»: ليست في (ص).
(3) «بالفاء»: ليست في (د) و (ع).
(4) في (د): «المؤمنين».
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 687)