زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِهِمَا رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ) لم يسمَّيا (فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ نَفَذَا) بفتح النون والفاء والذال المعجمة، مضيا (فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: عَلَى رِسْلِكُمَا) بكسر الراء وسكون السين المهملة، هينتكما (إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ. قَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ) أي: تنزَّه الله أن يكون رسولهُ متَّهمًا بما لا ينبغِي، أو كنايةً عن تعجُّبهما من هذا القولِ المذكور بقرينة قولهِ (وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا) بضم الموحدة، أي: عظُم وشقَّ (مَا قَالَ) وسقط لغير أبي ذرٍّ قوله: «ما قال» (قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي) بالجيم والراء (مِنِ ابْنِ آدَمَ) ولأبي ذرٍّ: «يبلغُ من الإنسان» (مَبْلَغَ الدَّمِ) أي: كمبلغ الدَّم، ووجه التَّشبيه كما في «الكواكب» عدمُ المفارقة، وكمال الاتِّصال (وَإِنِّي خَشِيتُ) عليكما (أَنْ يَقْذِفَ) الشَّيطان (فِي قُلُوبِكُمَا) شيئًا تهلكان بسببهِ، وأشار المصنِّف بسياق ما ذكره هنا إلى الرَّدِّ(1) على من منعَ استعمال ذلك عند التَّعجُّب، وقد وردتْ أحاديث كثيرةٌ صحيحةٌ في قولهِ: سبحان الله عند التَّعجُّب، وقد وقع حديث صفيَّة هذا مؤخرًا في رواية غير أبي ذرٍّ آخر هذا الحديث كما تَرى، والله أعلم.
وقد سبق في «الاعتكاف» في «باب هل يخرج المعتكف لحوائجه» [خ¦2035] وفي «صفة إبليس» [خ¦3281] وفي «الخُمس» [خ¦3101].

(122) (بابُ) بيان (النَّهْيِ عَنِ الخَذْفِ) بفتح الخاء وسكون الذال المعجمتين وبالفاء، وهو رميُ الحصى بالأصابعِ.

6220 - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ صُهْبَانَ) بضم العين وسكون القاف في الأول، وضم الصاد المهملة وسكون الهاء في الثاني (الأَزْدِيَّ) بفتح الهمزة وسكون الزاي والدال مهملة، نسبةً إلى أزدِ بن--------------------------------------------
(1) في (ج) و (ل): «هنا الرد».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 701)