(127) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (لَا يُشَمَّتُ العَاطِسُ إِذَا لَمْ يَحْمَدِ اللهَ) بفتح ميم «يشمَّت» على صيغة المجهول، وسقطَ «باب» لأبي ذرٍّ.
6225 - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) العسقلانيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بن طَرْخان (التَّيْمِيُّ) أبو المعتمرِ نزل(1) البصرة (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا رضي الله عنه يَقُولُ: عَطَسَ) بفتح الطاء (رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ. فَقَالَ الرَّجُلُ) العاطسُ الَّذي لم يشمَّت: (يَا رَسُولَ اللهِ، شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي. قَالَ: إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ، وَلَمْ تَحْمَدِ اللهَ) وفي الطَّبرانيِّ من حديث سهل: أنَّ الرَّجلين هما عامرُ بن الطُّفيل بن مالك وابن أخيه، وكان عامرٌ قدم المدينة ووقع بينه وبين ثابت بن قيس بحضرةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كلامٌ، ثمَّ عطس ابن أخيه فحمد فشمَّته النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ عطسَ عامرٌ فلم يحمد فلم يشمِّته فسأله … ومات عامرٌ هذا كافرًا فكيف يخاطب النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بقولهِ: يا رسول الله، فيحتمل -كما قال(2) في «الفتح» - أن يكون قالها غير معتقدٍ بل باعتبار ما يخاطبُه المسلمون، وأشار المصنِّف رحمه الله بهذه التَّرجمة إلى أنَّ الحكم عامٌّ وليس مخصوصًا بالرَّجل الَّذي وقعَ له ذلك، وإن كانت واقعةَ حالٍ لا عموم فيها، لكن وردَ الأمر بذلك فيما أخرجه مسلمٌ من حديث أبي موسى بلفظ: «إذا عطَسَ أحدُكم فحمد الله(3) فشمِّتوه، وإن لم يحمدِ الله فلا تشمِّتوه»، وهل هذا النَّهي للتَّحريم أو التَّنزيه؟ الجمهور على أنَّه للتَّنزيه. قال النَّوويُّ: يستحبُّ لمن حضر من عطس فلم يحمدْ أن يذكِّره الحمدَ ليحمد فيشمِّته.--------------------------------------------
(1) في (د): «نزيل».
(2) في (د): «قاله».
(3) قوله: «فحمد الله» زيادة من مسلم (2992).
6225 - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) العسقلانيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بن طَرْخان (التَّيْمِيُّ) أبو المعتمرِ نزل(1) البصرة (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا رضي الله عنه يَقُولُ: عَطَسَ) بفتح الطاء (رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ. فَقَالَ الرَّجُلُ) العاطسُ الَّذي لم يشمَّت: (يَا رَسُولَ اللهِ، شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي. قَالَ: إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ، وَلَمْ تَحْمَدِ اللهَ) وفي الطَّبرانيِّ من حديث سهل: أنَّ الرَّجلين هما عامرُ بن الطُّفيل بن مالك وابن أخيه، وكان عامرٌ قدم المدينة ووقع بينه وبين ثابت بن قيس بحضرةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كلامٌ، ثمَّ عطس ابن أخيه فحمد فشمَّته النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ عطسَ عامرٌ فلم يحمد فلم يشمِّته فسأله … ومات عامرٌ هذا كافرًا فكيف يخاطب النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بقولهِ: يا رسول الله، فيحتمل -كما قال(2) في «الفتح» - أن يكون قالها غير معتقدٍ بل باعتبار ما يخاطبُه المسلمون، وأشار المصنِّف رحمه الله بهذه التَّرجمة إلى أنَّ الحكم عامٌّ وليس مخصوصًا بالرَّجل الَّذي وقعَ له ذلك، وإن كانت واقعةَ حالٍ لا عموم فيها، لكن وردَ الأمر بذلك فيما أخرجه مسلمٌ من حديث أبي موسى بلفظ: «إذا عطَسَ أحدُكم فحمد الله(3) فشمِّتوه، وإن لم يحمدِ الله فلا تشمِّتوه»، وهل هذا النَّهي للتَّحريم أو التَّنزيه؟ الجمهور على أنَّه للتَّنزيه. قال النَّوويُّ: يستحبُّ لمن حضر من عطس فلم يحمدْ أن يذكِّره الحمدَ ليحمد فيشمِّته.--------------------------------------------
(1) في (د): «نزيل».
(2) في (د): «قاله».
(3) قوله: «فحمد الله» زيادة من مسلم (2992).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 711)