مسلمٍ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) ولأبي ذرٍّ زيادة: «ابن كعبٍ» (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ) حالَ كونه (يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ) أي: عن غزوتها (وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) المسلمينَ (عَنْ كَلَامِنَا، وَآتِي) بمد الهمزة وكسر الفوقية (رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) معطوفٌ على جملةٍ من الكلام حذفها(1) لروايتهِ له كذا، أو لغرضِ الاختصارِ والإتيانِ بالمراد منه (فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ) عليَّ (أَمْ لَا؟) لأنَّه لم يكن يُديم النَّظر إليه من كثرةِ حيائه (حَتَّى كَمَلَتْ) بفتح الميم (خَمْسُونَ لَيْلَةً) من حين نهى صلى الله عليه وسلم عن كلامنا (وَآذَنَ) بمدِّ الهمزة وفتح المعجمة، أعلمَ، وللكشميهنيِّ: «وأَذِن» بالقصر وكسر المعجمة (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الفَجْرَ … ) الحديث.
وسبقَ بتمامهِ في «المغازي» [خ¦4418] والغرضُ منه ما ترجم له، وهو ترك السَّلام تأديبًا، وترك الرَّدِّ أيضًا وهو ما يُخَصُّ به عموم الأمرِ بإفشاء السَّلام؟

(22) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يُذكرُ فيه (كَيْفَ يُرَدُّ) بضم التحتية وفتح الراء (عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ) بالمعجمة، اليهود والنَّصارى (السَّلَامُ؟) ولأبي ذرٍّ: «كيف الرَّدُّ بالسَّلام».

6256 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حَمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابنِ شهابٍ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) بن الزُّبير: (أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ) ولم يعرف الحافظ ابن حَجرٍ أسماء اليهود المذكورينَ لكنَّه(2) قال: أخرج الطَّبرانيُّ بسندٍ ضعيفٍ،--------------------------------------------
(1) في (د): «حذفه».
(2) في (ص): «لكن».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 763)