بأن يتَّخذ معه إلهًا آخر(1)، أو مُطلق الكفر، فالجار والمجرور متعلِّقٌ بالمصدرِ (وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ) ضدُّ برِّهما، وعطفه على سابقهِ تعظيمًا لأمرِ الوالدين، وتغليظًا على العاقِّ.
وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا بِشْرٌ) المذكورُ بسندهِ (مِثْلَهُ) أي: مثل الحديث السَّابق، وقال: (وَكَانَ) صلى الله عليه وسلم (مُتَّكِئًا فَجَلَسَ) اهتمامًا وتعظيمًا لقبحِ ما سيقوله (فَقَالَ: أَلَا) بالتَّخفيف (وَقَوْلُ الزُّورِ) الباطل الشَّامل للكفرِ والشَّهادة والكذبِ الكثير (فَمَا زَالَ) صلى الله عليه وسلم (يُكَرِّرُهَا) أي: قولَ الزُّور (حَتَّى قُلْنَا) أي: إلى أن قلنَا (لَيْتَهُ سَكَتَ) لما حصلَ لهم من الخوفِ.
والحديثُ سبق في «الأدب» [خ¦5976] وساقه هنا من طريقين لقوله فيه: وكان متَّكئًا فجلس. وفي حديث أنسٍ في قصَّة ضِمَام بن ثعلبةَ، قال: أيُّكم ابنُ عبد المطَّلب؟ فقالوا(2): ذلك الأبيض المتَّكئ [خ¦63] وفي حديث سَمُرةَ رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم متَّكئًا على وسادةٍ. رواه الدَّارميُّ وصحَّحه التِّرمذيُّ وأبو عَوَانة وابن حبَّان، وفيه -كما قاله المهلَّب-: أنَّه يجوز للعالم والإمام الاتِّكاء في مجلسهِ بحضرةِ جُلسائه؛ لاستراحةٍ أو ألمٍ في بعضِ أعضائه.

(36) (بابُ مَنْ أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ) بفتح الميم في الفرع (لِحَاجَةٍ) أي: لأجل سببٍ من الأسبابِ (أَوْ قَصْدٍ) أي: لأمرٍ مقصودٍ.

6275 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك النَّبيل البصريُّ (عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ) بضم العين في الأوَّل، وكسرها(3) في الثَّاني، القرشيِّ النَّوفليِّ المكِّيِّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله بن عبد الرَّحمن (أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الحَارِثِ) بن عامر بنِ نوفلِ بنِ عبد منافٍ (حَدَّثَهُ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم العَصْرَ، فَأَسْرَعَ) في مشيهِ بعد فراغهِ من الصَّلاة (ثُمَّ دَخَلَ البَيْتَ) زاد في «الصَّلاة» في «باب مَن--------------------------------------------
(1) في (ص): «غيره».
(2) في (ع): «قالوا».
(3) في (ب) و (س): «بكسرها».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 792)