كلُّ هذا مكتوبٌ في حاشية «اليونينيَّة»، وفي آخره صحَّ بالسَّواد مشعرٌ بأنَّه من الأصل، كما هنا، وتحته مكتوبٌ: قال أبو ذرٍّ: زائد هذا فليعلم. وكذا رأيته في «اليونينيَّة» (قَالَ: ذَهَبَ عَلْقَمَةُ) بن قيسٍ (إِلَى الشَّأْمِ، فَأَتَى المَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا) زاد في «مناقب عمَّار» صالحًا [خ¦3742] (فَقَعَدَ) علقمةُ (إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ) عُويمر (فَقَالَ) أبو الدَّرداء لعلقمة: (مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ) علقمةُ: (مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ. قَالَ) أبو الدَّرداء: (أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ) أي: سرِّ النِّفاق؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم عيَّن له أسماء المنافقين ولم يطلعْ غيره عليها(1) كما قال: (الَّذِي كَانَ(2) لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ يعْنِي حُذَيْفَةَ) بن اليمانِ (أَلَيْسَ فِيكُمْ -أَوْ: كَانَ فِيكُمُ- الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الشَّيْطَانِ؟) لأنَّه دعا له بأمانهِ من الشَّيطان، وقال: «إنَّه طيِّبٌ مُطيَّبٌ» والشَّكُّ في قوله: أو كان فيكم، من شُعبة (يَعْنِي عَمَّارًا، أَوَلَيْسَ) بالواو المفتوحة (فِيكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالوِسَادِ) بكسر الواو، ولأبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ: «والوسادة» بتاء التَّأنيث(3) (يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ) عبد الله رضي الله عنه (كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ (يَقْرَأُ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} [الليل: 1] قَالَ) علقمةُ: يقرأ عبد الله بن مسعودٍ ((وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى)) بدون {وَمَا خَلَقَ}، وكان أبو الدَّرداء يقرأ كذلك، وأهل الشَّام يُناظرونه على القراءة المتواترة، وهي {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى} [الليل: 3] ويشكِّكونه في قراءته الشَّاذَّة (فَقَالَ) أبو الدَّرداء: (مَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي) ولأبي ذرٍّ: «يشككونني» (وَقَدْ سَمِعْتُهَا) أي: بدون {وَمَا خَلَقَ} (مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) كما يقرؤها ابن مسعودٍ.
والحديثُ سبق في «مناقب عمَّار» [خ¦3742] والغرضُ منه هنا قوله: والوساد، والمراد: أنَّ ابن مسعودٍ كان يتولَّى أمرَ سواكه صلى الله عليه وسلم ووساده، ويتعاهد(4) خدمتهُ في ذلك بالإصلاحِ(5) وغيره.
والله الموفِّق والمعين لا إلهَ سواه.--------------------------------------------
(1) في (د): «عليه».
(2) «كان»: ليست في (ص).
(3) في (ص): «بالتَّأنيث».
(4) في (ل): «ويتعاطى».
(5) في (د): «في الإصلاح».
والحديثُ سبق في «مناقب عمَّار» [خ¦3742] والغرضُ منه هنا قوله: والوساد، والمراد: أنَّ ابن مسعودٍ كان يتولَّى أمرَ سواكه صلى الله عليه وسلم ووساده، ويتعاهد(4) خدمتهُ في ذلك بالإصلاحِ(5) وغيره.
والله الموفِّق والمعين لا إلهَ سواه.--------------------------------------------
(1) في (د): «عليه».
(2) «كان»: ليست في (ص).
(3) في (ص): «بالتَّأنيث».
(4) في (ل): «ويتعاطى».
(5) في (د): «في الإصلاح».
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 796)