والحديثُ سبق في «فضائل القرآن» [خ¦5042]، وأخرجهُ مسلمٌ في «الصَّلاة»، والنَّسائيُّ في «فضائل القرآن».

6336 - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بضم العين، ابن الحارث بن سَخْبرة الأزديُّ الحوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سُلَيْمَانُ) بن مهران الأعمشُ (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بنِ سلمة (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَسْمًا) بفتح القاف وسكون السين، غنائمَ حُنينٍ فآثرَ ناسًا في القسمةِ أعطى الأقرعَ بن حابسٍ مئةً من الإبل، وأعطى عُيينة بن حصنٍ مئةً من الإبل، وأعطى ناسًا من العرب استئلافًا لهم [خ¦3150] (فَقَالَ رَجُلٌ) اسمه: معتِّبُ بن قُشيرٍ المنافق كما عند الواقديِّ(1): (إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ) بضم همزة «أُريد» مبنيًّا للمفعول.
قال ابن مسعودٍ رضي الله عنه: (فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) بذلك (فَغَضِبَ، حَتَّى رَأَيْتُ الغَضَبَ) أي: أثرهُ (فِي وَجْهِهِ) وفي «باب الصَّبر على الأذى» من «كتاب الأدب» [خ¦6100] «وتغيَّر وجهه» (وَقَالَ: يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا) الَّذي قاله هذا الرَّجل (فَصَبَرَ) وأشار بقوله: «لقد أوذي موسى بأكثر من هذا» إلى قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} [الأحزاب: 69] و(2) أذى موسى عليه السلام هو حديثُ المومسة الَّتي راودها قارون على قذفهِ بنفسِها حتَّى كان ذلك سببَ هلاك قارون، أو اتِّهامهم إيَّاه بقتلِ هارون، فأحياهُ الله فأخبرهم ببراءةِ موسى، أو قولهم: هو آدر. وفي الحديث: أنَّ أهل الفضل قد يُغضبهم ما يُقال فيهم ممَّا(3) ليس فيهم ومع ذلك(4) فيتلقَّونه بالحلم، كما فعل النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم اقتداءً بموسى عليه السلام، والمراد من الحديث هنا قوله:--------------------------------------------
(1) في (ع) و (ب): «الواحدي».
(2) «و»: ليست في (ع).
(3) في (ص) و (ل): «ممَّن».
(4) قوله: «ومع ذلك»: ليس في (د).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 63)