ولم يُحسنوا أن يقولوا ذلك، ولم يتثبَّتْ في أمرهم، ولم يروَ أنَّه صلى الله عليه وسلم أوجبَ عليه القود؛ لأنَّه متأوِّلٌ.
6341 - (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ رحمه الله: (وَقَالَ الأُوَيْسِيُّ) عبد العزيز بنُ عبد الله: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) أي: ابنُ أبي كثيرٍ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (وَشَرِيكٍ) بفتح الشين المعجمة، ابن أبي نَمِرٍ(1)، أنَّهما (سَمِعَا أَنَسًا) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ) وهذا طرفٌ من حديثٍ سبقَ في «الاستسقاء» معلَّقًا [خ¦1029] ووصله أبو نُعيمٍ، وفي حديث أبي هُريرة: «قدمَ الطُّفيل بن عَمرو على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: إنَّ دوسًا عصتْ، فادعُ الله عليها فاستقبلِ القبلةَ ورفعَ يديهِ، فقال: اللَّهمَّ اهدِ دوسًا» رواه البخاريُّ في «الأدب» [خ¦6397] وفي حديثِ عائشة عندَ مسلمٍ «أنَّها رأت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يدعو رافعًا يديه».
وفي الباب أحاديث كثيرةٌ يطولُ سردها، وفيها ردٌّ على القائلِ بعدم الرَّفع إلَّا في الاستسقاء؛ لحديث أنسٍ الصَّحيح: «لم يكن النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في شيءٍ من دعائه إلَّا في الاستسقاء» [خ¦1031] وأُجيب بأنَّ المنفيَّ صفةٌ خاصَّةٌ لا أصل الرَّفع، فالرَّفع في الاستسقاءِ يخالف غيره إمَّا بالمبالغة إلى أن تصير اليدان في حذو الوجه مثلًا، وفي الدُّعاء إلى المنكبين، ويكون رؤية بياض إبطيهِ في الاستسقاءِ أبلغُ منها في غيره، أو أنَّ الكفَّين في الاستسقاءِ يليان الأرضَ، وفي الدُّعاء يليان(2) السَّماء.
(24) (باب الدُّعَاءِ) حال كون الدَّاعي (غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ القِبْلَةِ).--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «نمير».
(2) في (ل): «يَلِيا».
6341 - (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ رحمه الله: (وَقَالَ الأُوَيْسِيُّ) عبد العزيز بنُ عبد الله: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) أي: ابنُ أبي كثيرٍ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (وَشَرِيكٍ) بفتح الشين المعجمة، ابن أبي نَمِرٍ(1)، أنَّهما (سَمِعَا أَنَسًا) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ) وهذا طرفٌ من حديثٍ سبقَ في «الاستسقاء» معلَّقًا [خ¦1029] ووصله أبو نُعيمٍ، وفي حديث أبي هُريرة: «قدمَ الطُّفيل بن عَمرو على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: إنَّ دوسًا عصتْ، فادعُ الله عليها فاستقبلِ القبلةَ ورفعَ يديهِ، فقال: اللَّهمَّ اهدِ دوسًا» رواه البخاريُّ في «الأدب» [خ¦6397] وفي حديثِ عائشة عندَ مسلمٍ «أنَّها رأت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يدعو رافعًا يديه».
وفي الباب أحاديث كثيرةٌ يطولُ سردها، وفيها ردٌّ على القائلِ بعدم الرَّفع إلَّا في الاستسقاء؛ لحديث أنسٍ الصَّحيح: «لم يكن النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في شيءٍ من دعائه إلَّا في الاستسقاء» [خ¦1031] وأُجيب بأنَّ المنفيَّ صفةٌ خاصَّةٌ لا أصل الرَّفع، فالرَّفع في الاستسقاءِ يخالف غيره إمَّا بالمبالغة إلى أن تصير اليدان في حذو الوجه مثلًا، وفي الدُّعاء إلى المنكبين، ويكون رؤية بياض إبطيهِ في الاستسقاءِ أبلغُ منها في غيره، أو أنَّ الكفَّين في الاستسقاءِ يليان الأرضَ، وفي الدُّعاء يليان(2) السَّماء.
(24) (باب الدُّعَاءِ) حال كون الدَّاعي (غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ القِبْلَةِ).--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «نمير».
(2) في (ل): «يَلِيا».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 70)