سقط «أنس» لأبي ذرٍّ (قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ) زاد مسلم من طريق إسحاقَ بن عبد الله بنِ أبي طلحة، عن أنسٍ في آخرِ هذا الحديث، قال أنس: «فوالله إنَّ مالي لكثيرٌ وإنَّ ولدِي وولد ولدِي ليعادُّون على نحو المئة اليوم». وثبت في «الصَّحيح» أنَّه كان في الهجرةِ ابن تسع سنين(1)، وكانت وفاته سنة إحدى وتسعين فيما قيل، وقيل: سنة ثلاثٍ، وله مئة وثلاث سنين. قال خليفة: وهو المعتمد، وأمَّا طول عمره فلم يذكر في حديث الباب، وكأنَّ المؤلِّف أشار لِما في بعض طرق الحديث عن أنسٍ، قال: «قالت أمُّ سُليمٍ: خويدمُك ألا تدعو له؟ فقال: اللَّهمَّ أكثرْ مالَهُ وولدَهُ، وأَطِل حياتَهُ، واغفِرْ لهُ» رواه البخاريُّ في «الأدب المفرد» وفيه دَلالة على إباحة الاستكثار من المال والولد والعيال؛ لكن إذا لم يشغلْه ذلك عن الله والقيام بحقوقه، قال الله تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15] ولا فتنةَ أعظم من شغلهم(2) العبد عن القيامِ بحقوق المولى، ولولا دَعوته صلى الله عليه وسلم لأنسٍ لخيفَ عليه.
(27) (باب) ذكرِ (الدُّعَاءِ عِنْدَ الكَرْبِ) بفتح الكاف وسكون الراء بعدها موحدة، وهو ما يَدْهم الإنسانَ فيأخذ بنفسه فيغمُّهُ ويحزنهُ.
6345 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الأزديُّ الفراهيديُّ -بالفاء- البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدوسيُّ الحافظ المفسِّر (عَنْ أَبِي العَالِيَةِ) رُفَيْع الرَّيحانيِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو عِنْدَ) حلولِ (الكَرْبِ) ولمسلمٍ من رواية يوسف بنِ عبد الله بنِ الحارث، عن أبي العالية: «كان إذا حَزبهُ أمرٌ» وهو بفتح الحاء المهملة(3) والزاي وبالموحدة، أي: هجمَ عليه أو غلبه(4) (يَقُوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ العَظِيمُ) المطلق البالغ أقصى مراتبِ العظمة(5) الَّذي لا يتصوَّره عقلٌ، ولا يحيطُ بكُنْهه بصيرةٌ (الحَلِيمُ) الَّذي لا يستفزُّه غضبٌ، ولا يحمله غيظٌ على استعجالِ العقوبة، والمسارعة إلى الانتقامِ، وسقط لغير أبي(6) ذرٍّ لفظ «يقول» (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، ورَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ) بالجرِّ صفةً لـ «العرش»، ووصفَ العرش بالعظيم؛ لأنَّه أعظمُ خلقِ الله مطلقًا لأهل السَّماء، وقِبلةٌ للدُّعاء، وضبطه الدَّاوديُّ فيما نقله عنه ابن التِّين السَّفاقسيُّ(7) بالرَّفع، وبه قرأ ابن مُحيصن(8) آخر التَّوبة نعتًا للرَّبِّ. قال أبو بكرٍ الأصمُّ: جعل العظيم صفةً لله أولى من جعله صفةً للعرشِ، وثبتت(9) الواو في قوله: «وربُّ العرش(10)» لأبي ذرٍّ.
6346 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ) الدَّستوائيِّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَبِي العَالِيَةِ) رُفَيع (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ عِنْدَ) حلولِ (الكَرْبِ)--------------------------------------------
(1) هكذا قال تبعًا لابن حجر في «الفتح»، والذي في البخاري [خ: 5163] أنه كان ابن عشر سنين، وفي مسلم (ح: 2309) أنه خدم النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين.
(2) في (ع) و (د): «شغل».
(3) «المهملة»: ليست في (ب).
(4) «أو غلبه»: ليست في (د).
(5) في (د): «العظيمة».
(6) في (د) و (ع): «لأبي».
(7) في (د): «والسفاقسي».
(8) في (ب): «محيض» وهو تصحيف.
(9) في (د): «وثبت».
(10) في (د) زيادة: «العظيم».
(27) (باب) ذكرِ (الدُّعَاءِ عِنْدَ الكَرْبِ) بفتح الكاف وسكون الراء بعدها موحدة، وهو ما يَدْهم الإنسانَ فيأخذ بنفسه فيغمُّهُ ويحزنهُ.
6345 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الأزديُّ الفراهيديُّ -بالفاء- البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدوسيُّ الحافظ المفسِّر (عَنْ أَبِي العَالِيَةِ) رُفَيْع الرَّيحانيِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو عِنْدَ) حلولِ (الكَرْبِ) ولمسلمٍ من رواية يوسف بنِ عبد الله بنِ الحارث، عن أبي العالية: «كان إذا حَزبهُ أمرٌ» وهو بفتح الحاء المهملة(3) والزاي وبالموحدة، أي: هجمَ عليه أو غلبه(4) (يَقُوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ العَظِيمُ) المطلق البالغ أقصى مراتبِ العظمة(5) الَّذي لا يتصوَّره عقلٌ، ولا يحيطُ بكُنْهه بصيرةٌ (الحَلِيمُ) الَّذي لا يستفزُّه غضبٌ، ولا يحمله غيظٌ على استعجالِ العقوبة، والمسارعة إلى الانتقامِ، وسقط لغير أبي(6) ذرٍّ لفظ «يقول» (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، ورَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ) بالجرِّ صفةً لـ «العرش»، ووصفَ العرش بالعظيم؛ لأنَّه أعظمُ خلقِ الله مطلقًا لأهل السَّماء، وقِبلةٌ للدُّعاء، وضبطه الدَّاوديُّ فيما نقله عنه ابن التِّين السَّفاقسيُّ(7) بالرَّفع، وبه قرأ ابن مُحيصن(8) آخر التَّوبة نعتًا للرَّبِّ. قال أبو بكرٍ الأصمُّ: جعل العظيم صفةً لله أولى من جعله صفةً للعرشِ، وثبتت(9) الواو في قوله: «وربُّ العرش(10)» لأبي ذرٍّ.
6346 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ) الدَّستوائيِّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَبِي العَالِيَةِ) رُفَيع (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ عِنْدَ) حلولِ (الكَرْبِ)--------------------------------------------
(1) هكذا قال تبعًا لابن حجر في «الفتح»، والذي في البخاري [خ: 5163] أنه كان ابن عشر سنين، وفي مسلم (ح: 2309) أنه خدم النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين.
(2) في (ع) و (د): «شغل».
(3) «المهملة»: ليست في (ب).
(4) «أو غلبه»: ليست في (د).
(5) في (د): «العظيمة».
(6) في (د) و (ع): «لأبي».
(7) في (د): «والسفاقسي».
(8) في (ب): «محيض» وهو تصحيف.
(9) في (د): «وثبت».
(10) في (د) زيادة: «العظيم».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 73)