المحبَّة والخلَّة من آثار التَّجلِّي بالجمال، فلذا أمرَ نبيُّنا صلى الله عليه وسلم أن نصلِّي عليه كما صلَّى الله على إبراهيم لنسأل له التَّجلِّي بالجمال، وهذا لا يقتضِي التَّسوية بينه وبين الخليلِ في الوصف الَّذي هو التَّجلِّي بالجمالِ، فإنَّ الحقَّ سبحانه يتجلَّى بالجمال لشخصين بحسبِ مقامهما(1)، وإن اشتركا في وصفِ التَّجلِّي بالجمال، فيتجلَّى لكلِّ واحدٍ منهما بحسبِ مقامه عنده ومكانتهِ. انتهى.
(33) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يُصَلَّى) بفتح اللام (عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) من الأنبياءِ والملائكة والمؤمنين استقلالًا أو تَبَعًا؟ (وَقَوْلُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «وقولُه» (تَعَالَى) لنبيِّه عليه الصلاة والسلام: ({وَصَلِّ عَلَيْهِمْ}) أي: اعطفْ عليهم بالدُّعاء لهم ({إِنَّ صَلَاتِكَ سَكَنٌ لَّهُمْ} [التوبة: 103]) يسكنونَ إليها وتطمئنُّ قلوبُهم بها، ولغير أبي ذرٍّ: «{صَلَاتَكَ}» بالتَّوحيد وفتح التاء نصب بـ {إِنَّ} وبها قرأَ حفصٌ وحمزة والكسائيُّ(2)، قيل: وهي أكثرُ من الصَّلوات؛ لأنَّ المصدر بلفظه يدلُّ على الكثرةِ.
6359 - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَمْرِو ابْنِ مُرَّةَ) الجمليِّ -بالجيم- أحدِ الأعلام (عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى) بفتح الهمزة وسكون الواو بعدها فاء مفتوحة مقصورة، عبد الله الأسلميِّ له صحبةٌ، أنَّه (قَالَ: كَانَ إِذَا أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِصَدَقَتِهِ) المفروضةِ (قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ) أي: اغفِرْ له وارحمْه (فَأَتَاهُ أَبِي) أبو أوفى (بِصَدَقَتِهِ) المفروضةِ، وللحَمُّويي والمُستملي: «بصدقة» (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى) امتثالًا لقوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 103].
وفي حديث قيسِ بنِ سعد بنِ عُبادة: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم رفعَ يديهِ، وهو يقول: «اللَّهُمَّ اجعَلْ صلواتِكَ ورحمَتكَ على آلِ سَعدِ بن عُبادَةَ» رواه أبو داود والنَّسائيُّ وسندُه جيِّدٌ، وتمسَّك بذلك--------------------------------------------
(1) في (ص): «مقاميهما».
(2) في (ع) زيادة: «و».
(33) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يُصَلَّى) بفتح اللام (عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) من الأنبياءِ والملائكة والمؤمنين استقلالًا أو تَبَعًا؟ (وَقَوْلُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «وقولُه» (تَعَالَى) لنبيِّه عليه الصلاة والسلام: ({وَصَلِّ عَلَيْهِمْ}) أي: اعطفْ عليهم بالدُّعاء لهم ({إِنَّ صَلَاتِكَ سَكَنٌ لَّهُمْ} [التوبة: 103]) يسكنونَ إليها وتطمئنُّ قلوبُهم بها، ولغير أبي ذرٍّ: «{صَلَاتَكَ}» بالتَّوحيد وفتح التاء نصب بـ {إِنَّ} وبها قرأَ حفصٌ وحمزة والكسائيُّ(2)، قيل: وهي أكثرُ من الصَّلوات؛ لأنَّ المصدر بلفظه يدلُّ على الكثرةِ.
6359 - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَمْرِو ابْنِ مُرَّةَ) الجمليِّ -بالجيم- أحدِ الأعلام (عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى) بفتح الهمزة وسكون الواو بعدها فاء مفتوحة مقصورة، عبد الله الأسلميِّ له صحبةٌ، أنَّه (قَالَ: كَانَ إِذَا أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِصَدَقَتِهِ) المفروضةِ (قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ) أي: اغفِرْ له وارحمْه (فَأَتَاهُ أَبِي) أبو أوفى (بِصَدَقَتِهِ) المفروضةِ، وللحَمُّويي والمُستملي: «بصدقة» (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى) امتثالًا لقوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 103].
وفي حديث قيسِ بنِ سعد بنِ عُبادة: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم رفعَ يديهِ، وهو يقول: «اللَّهُمَّ اجعَلْ صلواتِكَ ورحمَتكَ على آلِ سَعدِ بن عُبادَةَ» رواه أبو داود والنَّسائيُّ وسندُه جيِّدٌ، وتمسَّك بذلك--------------------------------------------
(1) في (ص): «مقاميهما».
(2) في (ع) زيادة: «و».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 90)