أبي يا رسولَ الله؟ فقال: حُذَافةُ بنُ قَيسٍ» وقيل: الرَّجلُ هو خارجةُ أخو عبد الله، والمعروف السَّابق (ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ) بن الخطَّاب رضي الله عنه لمَّا رأى(1) بوجههِ صلى الله عليه وسلم من أثر الغضبِ (فَقَالَ) شفقةً على المسلمين: (رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رَسُولًا) قال في «الكواكب»: أي رضينا بما عندنا من كتابِ الله وسنَّة نبيِّنا، واكتفينَا به عن السُّؤال (نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الفِتَنِ) جمع فتنةٍ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا رَأَيْتُ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ كَاليَوْمِ) يومًا مثل هذا اليوم (قَطُّ إِنَّهُ) بكسر الهمزة (صُوِّرَتْ) بضم المهملة وكسر الواو المشدَّدة (لِي الجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأَيْتُهُمَا) رؤيا عينٍ، صوِّرتا له صلى الله عليه وسلم (وَرَاءَ الحَائِطِ) أي: حائط محرابهِ الشَّريف، كانطباع الصُّورة(2) في المرآة، فرأى جميعَ ما فيهما. لا يُقال: الانطباع إنَّما يكون في الأجسام(3) الصَّقيلة؛ لأنَّ ذلك شرطٌ عاديٌّ، فيجوزُ انخراقُ العادة خصوصًا له صلى الله عليه وسلم.
(وَكَانَ قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدوسيُّ (يَذْكُرُ عِنْدَ هَذَا الحَدِيثِ هَذِهِ الآيَةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء}) قال الخليلُ وسيبويه وجُمهور البصريِّين: أصله: شيئاء، بهمزتين بينهما ألف، وهي فعلاء من لفظ شيءٍ، وهمزتها الثَّانية للتَّأنيث، ولذا لم تنصرفْ كحمراء، وهي مفردةٌ لفظًا، جمعٌ معنًى، ولمَّا استثقلت الهمزتان المجتمعتان قُدِّمت الأولى الَّتي هي لامٌ فجُعلت قبل الشين فصار وزنها لفعاء، والجملة الشَّرطية في قوله: ({إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101]) صفةٌ لـ {أَشْيَاء} في محلِّ جرٍّ، وكذا الشَّرطيَّة المعطوفة أيضًا.
والحديثُ أخرجهُ المؤلِّف أيضًا في «الفتن» [خ¦7089] وسبق مختصرًا في «كتاب العلم» [خ¦93] وأخرجهُ مسلمٌ في «الفضائل».
(36) (باب التَّعَوُّذِ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ) أي: قهرهم.--------------------------------------------
(1) في (ص) زيادة: «ما».
(2) في (ع) و (د): «الصور»، وفي (ص) و (ل): «كالطابع المصوَّر».
(3) في (د): «يكون بالأجسام».
(وَكَانَ قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدوسيُّ (يَذْكُرُ عِنْدَ هَذَا الحَدِيثِ هَذِهِ الآيَةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء}) قال الخليلُ وسيبويه وجُمهور البصريِّين: أصله: شيئاء، بهمزتين بينهما ألف، وهي فعلاء من لفظ شيءٍ، وهمزتها الثَّانية للتَّأنيث، ولذا لم تنصرفْ كحمراء، وهي مفردةٌ لفظًا، جمعٌ معنًى، ولمَّا استثقلت الهمزتان المجتمعتان قُدِّمت الأولى الَّتي هي لامٌ فجُعلت قبل الشين فصار وزنها لفعاء، والجملة الشَّرطية في قوله: ({إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101]) صفةٌ لـ {أَشْيَاء} في محلِّ جرٍّ، وكذا الشَّرطيَّة المعطوفة أيضًا.
والحديثُ أخرجهُ المؤلِّف أيضًا في «الفتن» [خ¦7089] وسبق مختصرًا في «كتاب العلم» [خ¦93] وأخرجهُ مسلمٌ في «الفضائل».
(36) (باب التَّعَوُّذِ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ) أي: قهرهم.--------------------------------------------
(1) في (ص) زيادة: «ما».
(2) في (ع) و (د): «الصور»، وفي (ص) و (ل): «كالطابع المصوَّر».
(3) في (د): «يكون بالأجسام».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 96)