يكن خيرًا لك (حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ) في فمِها. قال سعدٌ: (قلْتُ): يا رسولَ الله (آأُخَلَّفُ(1) بَعْدَ أَصْحَابِي؟) بضم همزة «أُخَلَّف» وفوقها مدة في «اليونينيَّة»(2) (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ) بفتح اللام المشددة، كالسَّابق بعد أصحابك (فَتَعْمَلَ) نُصِبَ عطفًا(3) على سابقه (عَمَلًا) صالحًا (تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ) تعالى (إِلَّا ازْدَدْتَ) أي: بالعملِ الصَّالح (دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ) من المسلمينِ (وَيُضَرَّ) بفتح الضاد (بِكَ آخَرُونَ) من المشركين (اللَّهُمَّ أَمْضِ) بقطع الهمزة، أي: أتمِّم (لَأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ) من مكَّة إلى المدينة (وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ) بترك هجرتهم. قال إبراهيمُ بن سعدٍ -فيما قال الزُّهريُّ-: (لَكِنِ البَائِسُ) الَّذي عليه أثرُ البؤس، وهو الفقرُ والحاجة (سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ) بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو (قالَ سَعْدٌ: رَثَى) بفتح الراء والمثلثة، بلفظ الماضي، أي: تحزَّن وتوجَّع (لَهُ النَّبِيُّ) ولأبي ذرٍّ: «رسول الله»(4) (صلى الله عليه وسلم مِنْ أَنْ تُوُفِّي) في حجَّة الوداع (بِمَكَّةَ) الَّتي هاجر منها وحُرم ثواب الهجرة. وقوله: «قال سعدٌ: رثى له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم» صريحٌ في وصل قوله: «لكن البائس» فلا يكون مُدرجًا من قول الزُّهريِّ، كما ادَّعاه ابن الجوزيِّ وغيره. وفي الحديث: جوازُ إخبار المريض بشدَّة مرضهِ، وقوَّة ألمهِ، إذا لم يقترن بهِ ما يمنعُ كعدم الرِّضا وغير ذلك ممَّا لا يخفى.
وسبق الحديثُ في «كتاب الوصايا» [خ¦2742].

(44) (باب الاِسْتِعَاذَةِ مِنْ أَرْذَلِ العُمُرِ) وسبقَ قبلُ: «باب(5) التَّعوُّذ من أرذل العمر» [خ¦80/ 42 - 9504] (وَمِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَفِتْنَةِ النَّارِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «وعذاب النَّار» بدل قوله: «وفتنة النَّار».--------------------------------------------
(1) في (ج) و (ل): «أُخَلَّف».
(2) بضمِّ همزة «أُخلف»، وفوقها مدَّة في «اليونينيَّة»: ليست في (د).
(3) في (د): «عطف».
(4) «ولأبي ذرِّ: رسول الله»: ليست في (د).
(5) في (س): «قبل بباب باب».

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 111)