ولابن عساكر: «وقال» ووقع عند البزَّار من حديث الأجلح: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم(1) رأسه كما كان يرفعه(2) عند تمام سجوده، فلمَّا قضى صلاته قال: (اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ) أي: بإهلاك كفَّارهم، أو من سمَّى منهم بَعْد، فهو عامٌّ أُرِيد به الخصوص (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) كرَّره إسرائيل في روايته لفظًا لا عددًا، وزاد مسلمٌ في رواية زكريَّا: «وكان إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا» (فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ) في «مسلمٍ»: «فلمَّا سمعوا صوته صلى الله عليه وسلم ذهب عنهم الضَّحك وخافوا دعوته» (قَالَ) أي: ابن مسعودٍ: (وَكَانُوا يُرَوْنَ) بضمِّ أوَّله على المشهور، وبفتحه قاله البرماويُّ، وقال الحافظ ابن حجرٍ بالفتح في روايتنا من الرَّأي، أي: يعتقدون، وفي غيرها بالضَّمِّ، أي: يظنُّون (أَنَّ الدَّعْوَةَ) ولابن عساكر: «يرون الدَّعوة» (فِي ذَلِكَ البَلَدِ) الحرام (مُسْتَجَابَةٌ) أي: مُجابةٌ، يُقال: «استجاب» و «أجاب» بمعنًى واحدٍ، وما كان اعتقادهم إجابة الدَّعوة إلَّا من جهة المكان، لا من خصوص دعوة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولعلَّ ذلك يكون ممَّا بقي عندهم من شريعة الخليل عليه الصلاة والسلام (ثُمَّ سَمَّى) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، أي: عيَّن في دعائه، وفصَّل ما أجملَ قَبْلُ، فقال: (اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ) اسمه: عمرو بن هشامٍ، ويُعرَف بابن الحنظليَّة، فرعون هذه الأمَّة، وكان أحول مأبونًا--------------------------------------------
(1) «رسول الله صلى الله عليه وسلم»: مثبتٌ من (م).
(2) في (م): «يرفع».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 489)