وهذا البيت(1) يساعدُ على كونه مصدرًا لا اسم مصدر؛ لوروده منصرفًا، ولقائل القول الأوَّل أن يجيب عنه بأنَّ هذا نكرةٌ لا معرفةٌ، وهو(2) من الأسماء اللَّازمة النَّصب على المصدريَّة فلا ينصرف(3)، والنَّاصب له فعلٌ مقدَّرٌ(4) لا يجوز إظهاره، وعن الكسائيِّ أنَّه منادى تقديره: يا سبحانكَ، ومنعه جمهور النَّحويِّين، وهو مضافٌ إلى المفعول، أي: سبَّحت الله، ويجوز أن يكون مضافًا إلى الفاعل، أي: نزَّه الله نفسه، والأوَّل هو المشهور ومعناه: تنزيهُ الله عمَّا لا يليق به من كلِّ نقصٍ.

6405 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ سُمَيٍّ) مولى أبي بكر ابن عبد الرَّحمن المخزوميِّ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ) الواو للحال، أي: سبحانَ الله متلبِّسًا(5) بحمدي له من أجل توفيقهِ لي للتَّسبيح (فِي يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ) متفرِّقة؛ بعضها أوَّل النَّهار وبعضها آخره، أو متوالية، وهو أفضل خصوصًا في أوَّله (حُطَّتْ خَطَايَاهُ) الَّتي بينه وبين الله (وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ). وهذا وأمثالهُ نحو: «ما طلعتْ عليه الشَّمس» كناياتٌ عُبِّر بها عن الكثرة، وقد يشعر هذا بأنَّ التَّسبيح أفضل من التَّهليل من حيث إنَّ عدد(6) زبد البحر أضعاف أضعافِ المئة المذكورة في مقابلة التَّهليل.--------------------------------------------
(1) في (د) و (ع): «الحديث».
(2) في (ص): «هذا».
(3) في (ب) و (س): «يتصرف».
(4) في (ع) زيادة: «و».
(5) في (ص) و (ع): «ملتبسًا».
(6) «عدد»: ليست في (ص).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 153)