6427 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أُويس (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) الفقيه العمريِّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) ولأبي ذرٍّ زيادة: «الخدريِّ» رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ) عز وجل، بضم الياء، من الإخراجِ (لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ، قِيلَ:) يا رسول الله (وَمَا بَرَكَاتُ الأَرْضِ؟ قَالَ: زَهْرَةُ الدُّنْيَا) بفتح الزاي وسكون الهاء، وزاد هلال «وزينتها» [خ¦1465] وهو عطفٌ تفسيريٌّ، والزَّهرة مأخوذةٌ من زهرةِ الشَّجرة وهو نَورها -بفتح النون-، والمُراد ما فيها من أنواع المتاعِ والعين والنَّبات والزُّروع(1) وغيرها ممَّا يغتر النَّاس بحسنه مع قلَّة بقائه (فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:) لم أعرف اسمهُ (هَلْ يَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟) أي: هل تصيرُ النِّعمة عقوبةً؛ لأنَّ زهرة الدُّنيا نعمةٌ من الله، فهل تعود هذه النِّعمة(2) نقمةً، والاستفهام للإرشاد (فَصَمَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى ظَنَنَّا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «حتَّى ظننتُ» (أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ) الوحي (ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِهِ) العرق من ثِقل الوحي (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَيْنَ السَّائِلُ؟ قَالَ: أَنَا) يا رسول الله (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ) الخدريُّ: (لَقَدْ حَمِدْنَاهُ) أي: حمدنا الرَّجل (حِينَ طَلَعَ ذَلِكَ) أي: ظهر، ولأبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ: «اطلع لذلك» وفي رواية هلال: «وكأنَّه حمده» [خ¦1465] وظاهره: أنَّهم لاموه أوَّلًا حيثُ رأوا سكوت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فظنُّوا أنَّه أغضبه، ثمَ حمدوه لمَّا رأوا مسألتَه سببًا لاستفادة ما قاله النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (لَا يَأْتِي الخَيْرُ إِلَّا بِالخَيْرِ) وإنَّما يَعرض له الشَّرُّ بعارض البخلِ به عمَّن يستحقُّه والإسراف في إنفاقهِ فيما لم يُشرّع (إِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ) بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين، أي: الحياة بالمال، أو العيشةُ به خَضِرةٌ في المنظر(3) (حُلْوَةٌ) في الذَّوق، أو المراد التَّشبيه، أي: المال كالبقلةِ الخضرة الحلوةِ، أو أُنِّثَ باعتبارِ ما يشتملُ عليه المال من زهرة الدُّنيا، أو المُراد--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «الزرع».
(2) قوله: «عقوبة؛ لأنَّ زهرة … تعود هذه النعمة»: ليس في (د).
(3) «في المنظر»: ليست في (د).
(1) في (ب) و (س): «الزرع».
(2) قوله: «عقوبة؛ لأنَّ زهرة … تعود هذه النعمة»: ليس في (د).
(3) «في المنظر»: ليست في (د).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 192)