ما تنخَّم في حالٍ من الأحوال إلَّا حال(1) وقوعها في كفِّ رجلٍ منهم، والنُّخامة -بضمِّ النُّون- النُّخاعة، كما في «المُجمَل» و «الصّحاح»، أو ما يخرج من الخيشوم، وقال النَّوويُّ: ما يخرج من الفم بخلاف النُّخاعة فإنَّها تخرج من الحلق، وقِيلَ: بالميم، من الصَّدر، والبلغم من الدِّماغ (فَدَلَّكَ بِهَا) أي: بالنُّخامة (وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ) تبرُّكًا به عليه الصلاة والسلام وتعظيمًا وتوقيرًا، واستُدِلَّ به على طهارة الرِّيق ونحوه من فمٍ طاهرٍ غير مُتَنَجِّسٍ، وحينئذٍ فإذا وقع ذلك في الماء لا يُنَجِّسُه ويتوضَّأ به.

241 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الِفرْيابيُّ، بكسر الفاء وسكون الرَّاء (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) أي: الثَّوريَّ كما قاله الدَّارقُطنيُّ (عَنْ حُمَيْدٍ) بضمِّ الحاء، أي: الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه، زاد الأَصيليُّ: «ابن مالكٍ» (قَالَ: بَزَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) بالزَّايِ (فِي ثَوْبِهِ) عليه الصلاة والسلام، ولأبي نُعيمٍ: «وهو في الصَّلاة». (طَوَّلَهُ) أي: هذا الحديث، أي: ذكره مُطوَّلًا في «باب حكِّ البزاق باليد من المسجد» [خ¦405] ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «قال أبو عبد الله: طوَّله(2)» (ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) شيخ المؤلِّف، سعيد بن الحكم، المصريُّ، المُتوفَّى سنة أربعٍ وعشرين ومئتين (قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الغافقيُّ المصريُّ، مولى عمر بن مروان، المُتوفَّى سنة ثمانٍ--------------------------------------------
(1) في (د): «كان».
(2) في (د): «طوَّل».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 494)