6462 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ العَمَلِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ) هو تفسيرٌ للحديث(1) الَّذي سبق [خ¦6461].

6463 - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياسٍ، واسمه: عبد الرَّحمن قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) محمَّد بن عبد الرَّحمن (عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَنْ يُنَجِّيَ) بفتح النون وكسر الجيم المشددة، لن يخلصَ (أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ) فاعل (قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ) بالغين المعجمة وبعد الميم دال مهملة، أي: أن(2) يسترنِي الله (بِرَحْمَةٍ) منه، والاستثناء منقطعٌ، ويحتملُ أن يكون متَّصلًا من قبيل قوله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [الدخان: 56] وقال الرَّافعيُّ في «أماليه»: كما كان أجرُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في الطَّاعة أعظمَ وعملُه في العبادةِ أقومَ، قيل له: ولا أنتَ؟! أي: لا يُنجيك عملكُ مع عِظم قدركَ؟! فقال: «لَا إلَّا برحمةِ الله» (سَدِّدُوا) بالسين المهملة المفتوحة وكسر الدال المهملة الأولى، اقصدوا السَّداد، أي: الصَّواب، ولمسلمٍ من روايةِ بسر(3) بن سعيدٍ، عن أبي هُريرة: «ولكن سدِّدوا» ومعنى الاستدراك أنَّه قد يفهمُ من النَّفي المذكور نفي فائدةِ العملِ، فكأنَّه قيل: بل له فائدةٌ، وهو أنَّ العمل علامةٌ على وجود الرَّحمة الَّتي تُدخِل الجنَّة، فاعملوا واقصدوا بعملكُم الصَّواب وهو اتِّباع السُّنَّة من الإخلاص--------------------------------------------
(1) في (د): «تفسير الحديث».
(2) «أن»: ليست في (د).
(3) في (د): «بشر».

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 243)