«المصابيح»: وعلى أنَّهما اسمان فالفتحُ للحكاية بل ولا يسوَّغ ادِّعاء فعليتهما في هذا التَّركيب البتَّة عند المحقِّقين، وكيف وحرف الجرِّ الَّذي هو من خصائصِ الأسماء قد دخل عليهما، وإنَّما يجوِّز(1) فعليَّتهما في مثلِ هذا ابنُ مالكٍ ولم يتابعْه عليه أحدٌ من الحذَّاق (وَ) نهى عن (كَثْرَةِ السُّؤَالِ) عن المسائل الَّتي لا حاجة إليها (وَإِضَاعَةِ المَالِ) في غير محلِّه وحقِّه (وَمَنْعٍ) أي: منْعِ ما شُرِعَ إعطاؤهُ (وَهَاتِ) أي: طلبِ ما مُنِعَ أخذهُ شرعًا (وَعُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ البَنَاتِ) بالهمزة السَّاكنة، دفنهُنَّ بالحياةِ.
والحديثُ سبق في «الصَّلاة» [خ¦844] و «الاعتصام» [خ¦7292] و «القدر»(2) [خ¦6615] و «الدَّعوات» [خ¦6330].
(وَعَنْ هُشَيْمٍ) الواسطيِّ، المذكور بالسَّند السَّابق، أنَّه قال(3): (أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ) بضم العين، الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ وَرَّادًا) كاتب المغيرة (يُحَدِّثُ هَذَا الحَدِيثَ) السَّابق (عَنِ المُغِيرَةِ) بن شعبة (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) وظاهره أنَّه كلفظ الحديثِ السَّابق، وكذا هو عندَ الإسماعيليِّ.

(23) (باب) مشروعيَّة (حِفْظِ اللِّسَانِ) عن النُّطق بما لا يسوغ شرعًا. قال ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه: «ما شيءٌ أحوجُ إلى طولِ سجنٍ من اللِّسان». وقال بعضُهم: اللِّسان حيَّة مسكنها الفمُ (وَقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَ) وسقط لغير أبي ذرٍّ «وقول النَّبيِّ … » إلى آخره(4)، وقال: «من كان» (يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَصْمُِتْ) بكسر الميم في «اليونينية» وتضم، أي: ليسكُت.--------------------------------------------
(1) في (ص): «جوز».
(2) في (د): «والقدور».
(3) «أنه قال»: ليست في (د).
(4) في (ب) و (س): «صلى الله عليه وسلم».

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 260)