الشَّعبيِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن العاص رضي الله عنه (يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمُ) الكاملُ (مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ) والمسلمات (مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ) إلَّا في حدٍّ، أو تعزيرٍ، أو تأديبٍ مع انضمام باقي الصِّفات الَّتي هي أركانُ الإسلام، وعبَّر باللِّسان دون القول؛ ليدخلَ فيه من أخرج لسانه استهزاءً بصاحبهِ، وخصَّ اليد لأنَّ سلطنةَ الأفعال إنَّما تظهرُ بها (وَالمُهَاجِرُ) أي: المهاجر حقيقةً (مَنْ هَجَرَ) تركَ (مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ) على لسانِ رسوله(1) صلى الله عليه وسلم.
وهذا من جوامعِ كَلِمهِ عليه الصلاة والسلام، وفيه تطييبُ قلب(2) من لم يهاجرْ إلى المدينةِ لفواتِ ذلك بفتح مكَّة، أو قاله تنبيهًا للمهاجرِ أن لا يتَّكل على مجرَّد الهجرةِ، ويُقصِّر في العمل.
والحديثُ سبق في «الإيمان» [خ¦10].
(27) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا).
6485 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو: يحيى بنُ عبد الله بنِ بكيرٍ المخزوميُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين المهملة وفتح القاف، ابن خالدٍ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ) بفتح الياء التَّحتية المشددة (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ) من عقابِ الله للعصاة، وشدَّة مناقشته للعباد، وكشف السَّرائر، وجواب «لو» قوله: (لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا) فكلُّ(3) من كان بربِّه أعرف كان من ربِّه أخوف، ومن علامةِ شدَّة الخوف دوامُ انزعاجِ القلب؛ لتوقُّع ما يستوجبُه من العقوبةِ لِمَا يأتيهِ من الحزن، ونحولِ البدن والخشيةِ والبكاءِ.--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «رسول الله».
(2) في (د): «تطييب لقلب».
(3) في (د): «وكل».
وهذا من جوامعِ كَلِمهِ عليه الصلاة والسلام، وفيه تطييبُ قلب(2) من لم يهاجرْ إلى المدينةِ لفواتِ ذلك بفتح مكَّة، أو قاله تنبيهًا للمهاجرِ أن لا يتَّكل على مجرَّد الهجرةِ، ويُقصِّر في العمل.
والحديثُ سبق في «الإيمان» [خ¦10].
(27) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا).
6485 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو: يحيى بنُ عبد الله بنِ بكيرٍ المخزوميُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين المهملة وفتح القاف، ابن خالدٍ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ) بفتح الياء التَّحتية المشددة (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ) من عقابِ الله للعصاة، وشدَّة مناقشته للعباد، وكشف السَّرائر، وجواب «لو» قوله: (لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا) فكلُّ(3) من كان بربِّه أعرف كان من ربِّه أخوف، ومن علامةِ شدَّة الخوف دوامُ انزعاجِ القلب؛ لتوقُّع ما يستوجبُه من العقوبةِ لِمَا يأتيهِ من الحزن، ونحولِ البدن والخشيةِ والبكاءِ.--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «رسول الله».
(2) في (د): «تطييب لقلب».
(3) في (د): «وكل».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 276)