للنَّاس ليحمدوه، والمرائي العابدُ، والمراءى له هو النَّاس، والمراءى به هو الخصال الحميدة، والرِّياء هو قصد إظهار ذلك (وَالسُّمْعَةِ) بضم السين المهملة وسكون الميم، وهو: التَّنويه بالعمل ليسمعه النَّاس، فمتعلَّق الرِّياء البصرُ، والسُّمعة السَّمعُ.

6499 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ، أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ) بضم الكاف وفتح الهاء، ابن يحيى الحضرميُّ من علماء الكوفة. قال البخاريُّ: (وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكينٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ سَلَمَةَ) بن كُهيلٍ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَُبًا) بضم الجيم وسكون النون وضم المهملة وفتحها، ابن عبد الله البجليَّ (يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) قال سلمة بن كُهيلٍ: (وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا) من الصَّحابة (يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غَيْرَهُ) غير جندبٍ، أو مراده -كما قال الكِرمانيُّ-: ولم يبقَ من الصَّحابة حينئذٍ غيره في ذلك المكان، لكن تعقَّبه في «الفتح» بأنَّه كان بالكوفةِ حينئذٍ أبو جُحيفةَ السَّوائيُّ وعبد الله بن أبي أوفى، وقد(1) روى سلمة عن كلٍّ منهما، فتعيَّن(2) أن يكون مراده أنَّه لم يسمع منهما، ولا من أحدِهما، ولا من غيرهما ممَّن كان موجودًا من الصَّحابة بغير الكوفة بعد أن سَمِعَ من جندبٍ الحديث المذكور عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في (د): «فقد».
(2) في (ص): «فيتعين».

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 298)