أنَّه (قَالَ: بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ) أي: معها، ولأبي ذرٍّ: «أنا والسَّاعة» (كَهَاتَيْنِ) و(1) في مسلمٍ من طريق خالد بن الحارث، عن شُعبة: «هكذا، وقَرَن شُعبة المُسبِّحة والوسطى». ولمسلمٍ أيضًا من طريق غندرٍ عن شُعبة، عن قتادة، قال شُعبة: وسمعت قتادةَ يقول في قَصصهِ: كفضلِ إحداهما على الأخرى، فلا أدري أَذكره عن أنسٍ، أو قاله قتادة، أي: من قِبل نفسه. قال القاضِي البيضاويُّ: معنى الحديث: أنَّ نسبةَ تقدُّم بعثته صلى الله عليه وسلم على قيام السَّاعة كنسبةِ فضلِ إحدى الإصبعين على الأُخرى.
وقال التُّوربشتيُّ: ويحتمل وجهًا آخر، وهو: أن يكون المراد منه: ارتباط دعوتهِ بالسَّاعة لا تفترق إحداهما عن الأُخرى، كما أنَّ السَّبَّابة لا تفترقُ عن الوسطى، وقال الطِّيبيُّ: قوله: «كفضلِ إحداهما» بدل من قوله: «كهاتين»، وموضِّحٌ له، وهو يؤيِّد الوجه الأوَّل، والرَّفع على العطف، والمعنى: بعثتُ أنا والسَّاعةُ بعثًا مُتفاضِلًا مِثلَ فضلِ إحداهما على الأُخرى، ومعنى النَّصب لا يستقيمُ على هذا(2). انتهى.
وهذا الحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «الفتن».
6505 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ) أبو زكريَّا الزَّمِّي(3)--------------------------------------------
(1) في (ع) زيادة: «هما».
(2) في (ص) زيادة: «المعنى».
(3) في (د) زيادة: «النوسي».
وقال التُّوربشتيُّ: ويحتمل وجهًا آخر، وهو: أن يكون المراد منه: ارتباط دعوتهِ بالسَّاعة لا تفترق إحداهما عن الأُخرى، كما أنَّ السَّبَّابة لا تفترقُ عن الوسطى، وقال الطِّيبيُّ: قوله: «كفضلِ إحداهما» بدل من قوله: «كهاتين»، وموضِّحٌ له، وهو يؤيِّد الوجه الأوَّل، والرَّفع على العطف، والمعنى: بعثتُ أنا والسَّاعةُ بعثًا مُتفاضِلًا مِثلَ فضلِ إحداهما على الأُخرى، ومعنى النَّصب لا يستقيمُ على هذا(2). انتهى.
وهذا الحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «الفتن».
6505 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ) أبو زكريَّا الزَّمِّي(3)--------------------------------------------
(1) في (ع) زيادة: «هما».
(2) في (ص) زيادة: «المعنى».
(3) في (د) زيادة: «النوسي».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 312)