قيل: ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «يتبع الميِّت» لأنَّ كلَّ ميِّتٍ يُقاسي سَكرة الموت، كما سبق [خ¦6513].
والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ والتِّرمذيُّ في «الزُّهد»، والنَّسائيُّ في «الرَّقائق» و «الجنائز».

6515 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ، يقال له: عارمٌ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابنِ عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَيْهِ) بضم العين وكسر الراء (مَقْعَدُهُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «على مقعده» من باب القلب نحو عرض النَّاقة على الحوض، والأُولى هي الأصلُ، وهذا العرضُ يقع على الرُّوح حقيقة على ما يتَّصل به من البدن الاتِّصال الَّذي يُمكن به إدراك التَّنعيم أو التَّعذيب (غُدْوَةً) بضم الغين المعجمة، أوَّل النَّهار (وَعَشِيًّا) آخره بالنِّسبة إلى أهل الدُّنيا، ولأبي ذرٍّ: «وعشيَّة» (إِمَّا النَّارُ وَإِمَّا الجَنَّةُ) بكسر الهمزة فيهما (فَيُقَالُ) له: (هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى تُبْعَثَ) زاد الكُشميهنيُّ: «إليه» وحينئذٍ فيزدادُ المؤمن غبطةً وسرورًا، والكافر حسرةً وثُبورًا، أسأل الله العفو والعافية.
والحديثُ من أفراده.

6516 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة، الجوهريُّ البغداديُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران الكوفيِّ (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابنُ جبرٍ (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها، أنَّها (قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا) أي: وصلوا (إِلَى) جزاء (مَا قَدَّمُوا) من أعمالهم من الخيرِ والشَّرِّ.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 330)