6546 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ) بفتح الهاء والمثلثة بينهما تحتيَّة ساكنة، ابن الجهمِ أبو عمرٍو العبديُّ البصريُّ، المؤذِّنُ بجامعها قال: (حَدَّثَنَا عَوْفٌ) بالفاء وفتح العين المهملة، ابنُ أبي جميلة الأعرابيُّ (عَنْ أَبِي رَجَاءٍ) بالجيم، عمران العطارديِّ (عَنْ عِمْرَانَ) بن الحصين رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: اطَّلَعْتُ) بتشديد الطاء (فِي الجَنَّةِ) ليلة الإسراء، أو في المنام (فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاءَ) قال الطِّيبيُّ: ضمَّن «اطَّلعتُ» معنى تأمَّلتُ، و «رأيتُ» بمعنى عَلِمت، ولذا عدَّاه إلى مفعولين، ولو كان الاطِّلاع بمعناهُ الحقيقيّ لكفاهُ مفعولٌ واحدٌ(1) (وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ) في صلاةِ الكسوفِ فهو غير وقت رؤية الجنَّة. قال في «الفتح»: وَوَهِمَ من وحَّدهما. قال: وقال الدَّاوديُّ: إنَّ ذلك ليلة الإسراء وحين خُسفت الشَّمس، كذا قال: (فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ) لِمَا يَغلِب عليهنَّ من الهوى والميل إلى عاجلِ زينة الدُّنيا، والإعراضِ عن الآخرة؛ لنقصِ عقلهنَّ وسرعةِ انخداعهنَّ.
والحديثُ رُواته كلُّهم بصريُّون، وسبق في «صفة الجنَّة» من «بدء الخَلق» [خ¦3241] وفي «النِّكاح» [خ¦5198].

6547 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن إبراهيم ابن عُلَيَّة الإمام قال: (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ) بنُ طَرْخان، أبو المعتمر (التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن ملٍّ النَّهديِّ (عَنْ أُسَامَةَ) بن زيدِ بنِ حارثةَ رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: قُمْتُ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا المَسَاكِينُ) وفي الحديث السَّابق: «الفقراء» [خ¦6546] وكلٌّ منهما يُطلق على الآخر، وضبط في «اليونينيَّة»: «المساكينَ» بفتح النون، وهو سهوٌ على ما لا يخفى(2) (وَأَصْحَابُ الجَدِّ) بفتح الجيم وتشديد الدال، الغِنى (مَحْبُوسُونَ) ممنوعون من دُخول الجنَّة--------------------------------------------
(1) قال الشيخ قطَّة رحمه الله تعالى: فيه نظر، ولعلَّ الصواب أن يقول: ولو كانت «رأيت» بمعنى «أبصرت … » إلى آخره، فتدبر.
(2) قال الشيخ قطَّة رحمه الله تعالى: لعلَّ السهو في الحكم عليه بالسهو إذ لا مانع منه، تأمل.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 376)