رؤوس الطَّراثيث تكون بيضاء شُبِّهوا ببياضها، واحدها: طُرْثوث، وهو نبتٌ يُؤكل. قال حمَّادٌ: (قُلْتُ) لعمرٍو: (مَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «وما» (الثَّعَارِيرُ؟ قَالَ) عمرٌو: (الضَّغَابِيسُ) بالضاد والغين المعجمتين المفتوحتين وبعد الألف موحدة مكسورة فتحتية ساكنة فسين مهملة، وهي صِغار القثَّاء، واحدتها: ضُغْبُوس، وقيل(1): هي(2) نبتٌ ينبتُ في أُصول الثُّمام يُشبه الهليون يُسْلق بالخلِّ والزَّيت ويُؤكل، وقال أبو عبيدٍ: ويقال: الشَّعارير بالشين المعجمة بدل المثلَّثة. قال في «الفتح»: وكأنَّ هذا هو السَّبب في قول الرَّاوي (وَكَانَ) عمرو(3) (قَدْ سَقَطَ فَمُهُ) أي: سقطتْ أسنانه فنطقَ بها مثلثة، وهي شين معجمة. قال الكِرمانيُّ: ولذا لُقِّب بالأثرَم -بالمثلَّثة وفتح الراء- إذ الثَّرَم انكسارُ الأسنان. انتهى(4). وهذا التَّشبيه لصفتهم بعد أن ينبتوا، وأمَّا في أوَّل خروجِهم من النَّار فإنَّهم يكونون كالفحمِ، كما يأتي إن شاء الله تعالى بَعْدُ [خ¦6560].
وقال حمَّادٌ أيضًا: (فَقُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَبَا مُحَمَّدٍ) بحذف أداة النِّداء، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «يا أبا محمَّدٍ» (سَمِعْتَ) بهمزة الاستفهام المقدَّرة، أي: أسمعت (جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) رضي الله عنهما (يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَخْرُجُ بِالشَّفَاعَةِ مِنَ النَّارِ) قومٌ؟ (قَالَ: نَعَمْ) سمعتُه يقول ذلك، وفيه إبطالُ مذهبِ المعتزلة القائلين بنفِي الشَّفاعة للعُصاة مُتمسِّكين بقوله تعالى: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] وأُجيب بأنَّها في الكفَّار، وقد تواترتِ(5) الأحاديث في إثباتها.
والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «الإيمان».--------------------------------------------
(1) «وقيل»: ليست في (ع).
(2) في (ب): «هو».
(3) «عمرو»: ليست في (ع) و (ص) و (د).
(4) «إذ الثرم انكسار الأسنان. انتهى.»: سقطت من (د) في هذا الموضع وجاءت في نهاية الفقرة.
(5) في (ص): «تواردت».
وقال حمَّادٌ أيضًا: (فَقُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَبَا مُحَمَّدٍ) بحذف أداة النِّداء، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «يا أبا محمَّدٍ» (سَمِعْتَ) بهمزة الاستفهام المقدَّرة، أي: أسمعت (جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) رضي الله عنهما (يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَخْرُجُ بِالشَّفَاعَةِ مِنَ النَّارِ) قومٌ؟ (قَالَ: نَعَمْ) سمعتُه يقول ذلك، وفيه إبطالُ مذهبِ المعتزلة القائلين بنفِي الشَّفاعة للعُصاة مُتمسِّكين بقوله تعالى: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] وأُجيب بأنَّها في الكفَّار، وقد تواترتِ(5) الأحاديث في إثباتها.
والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «الإيمان».--------------------------------------------
(1) «وقيل»: ليست في (ع).
(2) في (ب): «هو».
(3) «عمرو»: ليست في (ع) و (ص) و (د).
(4) «إذ الثرم انكسار الأسنان. انتهى.»: سقطت من (د) في هذا الموضع وجاءت في نهاية الفقرة.
(5) في (ص): «تواردت».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 387)