سَمِعْتُ جُنْدُبًا) بضم الجيم والدال، ابنَ عبد الله البجليَّ رضي الله عنه (قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ) قال في «المطالع»: الفَرَطُ الَّذي يتقدَّم الواردين، فيُهيِّئ لهُم ما يحتاجون إليه، وهو في هذه الأحاديث الثَّواب والشَّفاعة، والنَّبيُّ يتقدَّم أمَّته ليشفع لهُم.
والحديثُ سبق قريبًا [خ¦6583]، وأخرجهُ مسلمٌ في «فضائل النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم».

6590 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ) بفتح العين، الجزريُّ -بالجيم والزاي والراء- الحرَّانيُّ، سكن مصر قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ يَزِيدَ) بن أبي حبيبٍ، أبي(1) رجاء المصريِّ (عَنْ أَبِي الخَيْرِ) مَرْثَدِ، بفتح الميم والمثلثة بينهما راء ساكنة آخره دال مهملة (عَنْ عُقْبَةَ) بن عامر بن عبسٍ(2)، أبي الأسود الجهنيِّ (رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمًا) إلى البَقيع (فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ) الَّذين استشهدوا في وقعتهِ (صَلَاتَهُ عَلَى المَيِّتِ) أي: دَعا لهُم بدعاء صلاة الميِّت لا الصَّلاة على الميِّت المعهودة (ثُمَّ انْصَرَفَ) فصعدَ (عَلَى المِنْبَرِ) كالمودِّع للأحياءِ والأموات (فَقَالَ: إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي(3): «فرطكم(4) سابقكم» وفيه إشارةٌ إلى قُرب وفاته وتقدَّمه على أصحابه (وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ) أشهدُ عليكم بأعمالهِم، تُعرض عليَّ أعمالكم (وَإِنِّي وَاللهِ لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ) نظرًا حقيقيًا كُشف لي عنه. وقال السَّفاقسيُّ: النُّكتة في ذِكره(5) عقب التَّحذير، أي: في قوله: «وأنا شهيدٌ عليكم» الإشارة إلى تحذيرهِم من فعلِ ما يقتضِي إبعادهم عن الحوضِ (وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ--------------------------------------------
(1) في (د): «بن».
(2) في (ع) و (ص) و (د): «عيسى».
(3) في (د): «والكشميهني».
(4) في (د) زيادة: «أي».
(5) في (د): «ذلك».

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 436)