6606 - وبه قال: (حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى) بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة، المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمدِ بن مسلم (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ) أي: فتح معظمها؛ لأنَّه لم يحضرْ وقعتها (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ) عن رجلٍ منافقٍ (مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِي الإِسْلَامَ) اسمه: قُزْمان -بضم القاف وسكون الزاي- الظَّفريُّ، بفتح المعجمة والفاء (هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ) لنفاقهِ، أو لأنَّه سيرتدُّ ويقتلُ نفسه مستحلًّا لذلك (فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالَُ) لم يضبطِ اللَّام في «اليونينية». نعم ضبطها في «المغازي» [خ¦4203] بالرفع مصحِّحًا عليها، وهو على الفاعلية، ويجوزُ النَّصب على المفعوليَّة، أي: فلما حضر الرَّجلُ القتالَ (قَاتَلَ الرَّجُلُ مِنْ أَشَدِّ القِتَالِ) ولفظ: «من» ساقط في «المغازي» (وَكَثُرَتْ) بالواو وضم المثلثة، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «فكثرتْ» (بِهِ الجِرَاحُ) بكسر الجيم (فَأَثْبَتَتْهُ): فأثخنتْهُ وجعلتْهُ ساكنًا غير متحرِّكٍ (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ الَّذِي) ولأبي ذرٍّ: «أرأيتَ الرَّجل الَّذي» (تَحَدَّثْتَ) بفتح الفوقية والدال بعدها مثلثة ساكنة ففوقية، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «تُحدِّث» بضم الفوقية وكسر الدال وإسقاط الفوقية بعد المثلثة (أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قَدْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ) عز وجل (مِنْ أَشَدِّ القِتَالِ فَكَثُرَتْ بِهِ(1) الجِرَاحُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَمَا) بفتح الهمزة وتخفيف الميم (إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَكَادَ(2)) أي: قارب (بَعْضُ المُسْلِمِينَ يَرْتَابُ) يشكُّ فيما قالهُ صلى الله عليه وسلم (فَبَيْنَمَا) بالميم (هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ وَجَدَ الرَّجُلُ) قُزْمان المذكور (أَلَمَ الجِرَاحِ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ، فَانْتَزَعَ مِنْهَا سَهْمًا) نشَّابة (فَانْتَحَرَ) نحرَ (بِهَا) نفسَه (فَاشْتَدَّ) أسرعَ (رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ) المشيَ (إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ صَدَّقَ اللهُ حَدِيثَكَ قَدِ انْتَحَرَ فُلَانٌ) الَّذي قلتَ إنَّه من أهل النَّار (فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ) بتشديد المعجمة المكسورة، أي: أَعْلِم النَّاس أنَّه (لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَإِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ) بلام التَّأكيد (هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ) «أل» للجنس، فيعمُّ كلَّ فاجرٍ(3)، أو المراد: الرَّجل الَّذي قتلَ نفسَه وهو قُزْمان.--------------------------------------------
(1) في (ع): «فيه».
(2) في (ع): «وكاد».
(3) في (ص): «كافر».
(1) في (ع): «فيه».
(2) في (ع): «وكاد».
(3) في (ص): «كافر».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 461)