بالتَّعدد وأنَّهما قصَّتان(1) مُتَغايرتان في مَوطنين لرَجلين، أو أنَّهما قصَّة واحدةٌ ونحرَ نفسَه بهما معًا (فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ) أكثمُ بن أبي الجَوْن (إِلَى النَّبِيِّ(2) صلى الله عليه وسلم مُسْرِعًا فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قُلْتَ) بفتح التاء (لِفُلَانٍ) أي(3): عن فلان: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِنَا غَنَاءً عَنِ المُسْلِمِينَ فَعَرَفْتُ أنَّه لَا يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ المَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ: إِنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَإنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ وَإنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ) أي: اعتبار الأعمال (بِالخَوَاتِيمِ).
والحديث مرَّ في «الجهاد» [خ¦3062].

(6) ‌‌(باب إِلْقَاءِ النَّذْرِ العَبْدَ إِلَى القَدَرِ) بنصبِ «العبد» على أنَّه مفعول بالمصدرِ المضافِ إلى الفاعلِ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «إلقاءِ العبدِ النَّذرُ» بالرَّفع على أنَّه فاعلٌ بالمصدرِ المضافِ إلى المفعولِ.
6608 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بن دُكين قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ) الهَمْدانيِّ الخارفيِّ -بمعجمة وراء مكسورة وفاء- الكوفيِّ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) نهيَ تنزيهٍ لا تحريمٍ (عَنِ النَّذْرِ) أي: عن عقد النَّذر أو التزام النَّذر (قَالَ) ولأبي الوقت: «وقال»: (إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا) أي: من القدرِ،--------------------------------------------
(1) في (ص): «قضيتان».
(2) في (د): «رسول الله».
(3) «أي»: ليست في (د).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 463)