وعهدُ الله، وهو مرفوعٌ بالابتداء وخبرُه محذوفٌ، أي: قسمِي، أو يمينِي، أو لازمٌ لي، وفيها لغاتٌ كثيرةٌ وتفتحُ همزتها وتكسر، وهمزتُها همزة وصلٍ وقد تُقطع، ونحاةُ الكوفةِ يقولون: إنَّها جمع يمين، وغيرهم يقولون: هي اسمٌ موضوعٌ للقسمِ. وقال المالكيَّة والحنفيَّةُ: إنَّها يمينٌ. وقال الشَّافعيَّة: إن نَوى اليمين انعقدَ، وإنْ نوى غير اليمين لم ينعقدْ يمينًا، وإن أطلق فوجهان: أصحُّهما لا ينعقدُ، وعن أحمدَ روايتان أصحُّهما الانعقادُ، وحكى الغزاليُّ في معناهَا وجهين: أحدهما: أنَّه كقولهِ: بالله، والثَّاني وهو الرَّاجح: أنَّه كقولهِ: أحلفُ بالله.
6627 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاء البلخيُّ (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ) وفي نسخةٍ بـ «اليونينيَّة»: «حدَّثنا إسماعيلُ بن جعفر» المدنيُّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) المدنيِّ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْثًا) وهو البعثُ الَّذي أمرَ بتجهيزهِ عند موتهِ صلى الله عليه وسلم وأنفذَهُ أبو بكر رضي الله عنه بعدَه (وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ) بتشديد الميم، جعلَ عليهم أميرًا (أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمْرَتِهِ) بكسر الهمزة وسكون الميم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «في إمارتِهِ» وكان أشدَّهم في ذلك كلامًا عيَّاشُ بنُ أبي ربيعةَ المخزوميُّ، فقال: يستعملُ هذا الغلام على المهاجرين وكان فيهم أبو بكر وعمر، فسمع عُمر ذلك(1) فأخبرَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بذلك (فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ تَطْعَُنُونَ فِي إِمْرَتِهِ) بضم العين وفتحها في الفرعِ كأصلهِ، قيل: وهما لغتان (فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَُنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ) زيد بن حارثة (مِنْ قَبْلُ) في غزوة مُؤتة (وَايْمُ اللهِ) أي: أَحلفُ بالله (إِنْ كَانَ) زيد (لَخَلِيقًا) بفتح اللام والخاء المعجمة وبالقاف، لجديرًا (لِلإِمَارَةِ) بكسر الهمزة (وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ) بتشديد الياء (وَإِنَّ هَذَا) أسامة ابنه (لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ).--------------------------------------------
(1) في (د): «ذلك عمر».
6627 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاء البلخيُّ (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ) وفي نسخةٍ بـ «اليونينيَّة»: «حدَّثنا إسماعيلُ بن جعفر» المدنيُّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) المدنيِّ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْثًا) وهو البعثُ الَّذي أمرَ بتجهيزهِ عند موتهِ صلى الله عليه وسلم وأنفذَهُ أبو بكر رضي الله عنه بعدَه (وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ) بتشديد الميم، جعلَ عليهم أميرًا (أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمْرَتِهِ) بكسر الهمزة وسكون الميم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «في إمارتِهِ» وكان أشدَّهم في ذلك كلامًا عيَّاشُ بنُ أبي ربيعةَ المخزوميُّ، فقال: يستعملُ هذا الغلام على المهاجرين وكان فيهم أبو بكر وعمر، فسمع عُمر ذلك(1) فأخبرَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بذلك (فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ تَطْعَُنُونَ فِي إِمْرَتِهِ) بضم العين وفتحها في الفرعِ كأصلهِ، قيل: وهما لغتان (فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَُنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ) زيد بن حارثة (مِنْ قَبْلُ) في غزوة مُؤتة (وَايْمُ اللهِ) أي: أَحلفُ بالله (إِنْ كَانَ) زيد (لَخَلِيقًا) بفتح اللام والخاء المعجمة وبالقاف، لجديرًا (لِلإِمَارَةِ) بكسر الهمزة (وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ) بتشديد الياء (وَإِنَّ هَذَا) أسامة ابنه (لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ).--------------------------------------------
(1) في (د): «ذلك عمر».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 498)