6629 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيلَ أبو سلمة التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح اليشكريُّ (عَنْ عَبْدِ المَلِكِ) بن عمير الكوفيِّ (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) بفتح المهملة وضم الميم، رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: إِذَا هَلَكَ) أي: مات (قَيْصَرُ) وهو هرقلَ ملك الرُّوم (فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ) يملكُ مثلَ ما ملك (وَإِذَا هَلَكَ) أي: مات (كِسْرَى) أنوشروان بن هُرْمز، ملك الفرس (فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) أي: بقدرتهِ يصرفُها كيف يشاء، والَّذي أعبدُه(1)، وهذا موضعُ التَّرجمة (لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ) عز وجل، وفيه عَلَمٌ من أعلام النُّبوَّة؛ إذ وقعَ، كما أخبرَ صلى الله عليه وسلم.
والحديث سبق في «الجهاد» [خ¦3121].
6630 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بنُ نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بنِ مسلم، أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ) في العراق (وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ) في الشَّام، وهذا قالهُ صلى الله عليه وسلم تطييبًا لقلوبِ أصحابهِ من قريشٍ، وتبشيرًا لهم بأنَّ ملكَهما سيزولُ عن الإقليمين المذكُورين؛ لأنَّهم كانوا يأتونهما للتِّجارة، فلمَّا أسلموا خافوا انقطاعَ سفرهِم إليهما، فأمَّا كسْرى فقد مزَّق الله مُلكه بدعائهِ صلى الله عليه وسلم لمَّا مزَّق كتابه، ولم يبقَ له بقيَّة، وزال ملكُه من جميعِ الأرض، وأمَّا قيصرُ فإنَّه لمَّا ورد عليه كتابُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أكرمَه(2) ووضعَه في المِسْكِ فدعا له صلى الله عليه وسلم أن يثبِّت الله ملكَه(3) فثبت ملكه في الروم(4) وانقطع عن الشَّام (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ) عز وجل، بفتح قاف «تنفقَنَّ» أي: مالهما المدفون، أو الَّذي جُمِع وادُّخِرَ، وقد وقعَ ذلك كما أخبرَ الصَّادق صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) في (د) و (ع): «أنا عبده»، وفي (س): «أو الذي أعبده».
(2) في (ص): «أكرم الكتاب»، وفي (د): «فإنه أكرمه».
(3) في (د): «أن يثبت ملكه».
(4) في (ص): «أن يثبت الله ملكه بالروم».
والحديث سبق في «الجهاد» [خ¦3121].
6630 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بنُ نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بنِ مسلم، أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ) في العراق (وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ) في الشَّام، وهذا قالهُ صلى الله عليه وسلم تطييبًا لقلوبِ أصحابهِ من قريشٍ، وتبشيرًا لهم بأنَّ ملكَهما سيزولُ عن الإقليمين المذكُورين؛ لأنَّهم كانوا يأتونهما للتِّجارة، فلمَّا أسلموا خافوا انقطاعَ سفرهِم إليهما، فأمَّا كسْرى فقد مزَّق الله مُلكه بدعائهِ صلى الله عليه وسلم لمَّا مزَّق كتابه، ولم يبقَ له بقيَّة، وزال ملكُه من جميعِ الأرض، وأمَّا قيصرُ فإنَّه لمَّا ورد عليه كتابُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أكرمَه(2) ووضعَه في المِسْكِ فدعا له صلى الله عليه وسلم أن يثبِّت الله ملكَه(3) فثبت ملكه في الروم(4) وانقطع عن الشَّام (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ) عز وجل، بفتح قاف «تنفقَنَّ» أي: مالهما المدفون، أو الَّذي جُمِع وادُّخِرَ، وقد وقعَ ذلك كما أخبرَ الصَّادق صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) في (د) و (ع): «أنا عبده»، وفي (س): «أو الذي أعبده».
(2) في (ص): «أكرم الكتاب»، وفي (د): «فإنه أكرمه».
(3) في (د): «أن يثبت ملكه».
(4) في (ص): «أن يثبت الله ملكه بالروم».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 501)