(وَالعُزَّى) بضم العين المهملة وتشديد الزاي المفتوحة (وَلَا يُحْلَفُ بِالطَّوَاغِيتِ) بالمثنَّاة الفوقيَّة، جمع: طاغوت، صنمٌ، وقيل: شيطانٌ، وأصلُه: طغيوت، قدِّمت الياء على الغين فصار: طيغوتٌ، ثمَّ قلبتِ الياء ألفًا لتحرُّكها وانفتاح ما قبلها، والألف واللَّام في «اللَّات» زائدةٌ لازمةٌ، فأمَّا قوله: «إلى لاتها»(1) فحذفتْ للإضافةِ، وهل هي والعزَّى عَلمان بالوضعِ أو صفتانِ غالبتان؟ خلافٌ، ويترتَّب على ذلك جوازُ حذف «أل» وعدمهِ، فإن قلنا: إنَّهما ليسا وصفين في الأصلِ فلا تحذف منهما «أل»، وإن قلنا: إنَّهما صفتان وأنَّ «أل» للمح الصِّفة جاز، وبالتَّقديرين فـ «أل» زائدةٌ، واختُلف في تاء «اللَّات» فقيل: أصلٌ، وأصلُه مِن لاتَ يَلِيت فألفها عن ياء، وقيل: زائدةٌ، وهي من لوى يلوي؛ لأنَّهم كانوا يلوون أعناقَهم إليها أو يلتوون، أي: يعتكفون عليها، وأصلها: لوية، فحذفتْ لامُها، فألفُها على هذا من واو، وهو(2) اسمُ صنمٍ كان لثقيفٍ بالطَّائف، وقيل: بعكاظٍ، والعزَّى فُعلى من العزِّ، وهي تأنيثُ الأعَزِّ، كالفُضْلى والأفضل، وهو اسم صنمٍ، وقيل: شجرةٌ كانت تُعْبد، فبعثَ صلى الله عليه وسلم إليها(3) خالدَ بن الوليد فقطعَها، فجعلَ يضربُها بالفأسِ ويقول:
يَا عِزُّ كُفْرَانَكِ لَا سُبْحَانَكِ … إِنِّي رَأَيْتُ اللهَ قَدْ أَهَانَكِ

6650 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) أبو عبد الرَّحمن قاضي صنعاء قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم)--------------------------------------------
(1) يقصد قول ضرار بن الخطاب في شعره:
وفرَّت ثقيفٌ إلى لاتها … بمنقلب الخائب الخاسر
(2) في (ل): «وهي».
(3) في (د): «إليها صلى الله عليه وسلم».

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 523)