الصَّبيُّ أو الصَّبيَّة (فَأَقْعَدَهُ) صلى الله عليه وسلم (فِي حَجْرِهِ وَنَفْسُ الصَّبِيِّ) أو الصَّبيَّة (تَقَعْقَعُ) بحذف إحدى التاءين، أي: تضطربُ وتتحرَّك (فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) بالبكاءِ (فَقَالَ سَعْدٌ) أي(1): ابنُ عبادة: (مَا هَذَا) البكاءُ (يَا رَسُولَ اللهِ) وأنتَ تَنهى عنه؟ وهو استفهامٌ عن الحكمةِ لا إنكار (قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (هَذَا) البكاءُ، ولأبي ذرٍّ: «هذه» الدَّمعة (رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ) عز وجل (مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ) نصبَ على أنَّ «ما» كافَّة.
والحديث سبق في «الجنائز» [خ¦1284].

6656 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بنُ أبي أويس (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) إمامُ دار الهجرة (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ) سعيد (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم(2) قَالَ: لَا يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ) زاد في «الجنائز» [خ¦1248] من حديث أنسٍ: «لم يبلغُوا الحنثَ» (تَمَسُّهُ النَّارُ، إِلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ) بفتح الفوقية وكسر الحاء المهملة وتشديد اللَّام المفتوحة، أي: تحليلها(3). قال في «الكواكب»: والمراد بالقسمِ: ما هو مقدَّر في قولهِ تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] أي: والله ما منكُم، والمستثنى منه «تمسُّه»؛ لأنَّه في حكمِ البدل من «لا يموت»، فكأنَّه قال: لا تمسُّ النَّار من مات له ثلاثةٌ إلَّا بقدر(4) الورودِ.
والحديث مَرَّ في «الجنائز» [خ¦1251].--------------------------------------------
(1) «أي»: ليست في (د).
(2) في (د): «أنه صلى الله عليه وسلم».
(3) في (ص): «تحلتها».
(4) في (د): «بعد».

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 534)