فيجمع ما أسندَ إليه ومُطابقًا لكلِّ فردٍ فردٍ، فيفردُ كقولهِ(1) تعالى: {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ} [يوسف: 31] أفردَ {مُتَّكَأً} لِمَا كان لوحظِ في قولهِ: {لَهُنَّ} معنى لكلِّ واحدةٍ، ولو جاء مرادًا به الجمعيَّة، أو على الكثيرِ في الوجهِ الثَّاني لجمع المتَّكأ، وعلى هذا المعنى يحملُ قول الشَّاعر:
فَإِنِّي رَأَيْتُ الضَّامِرِين مَتَاعُهُمْ … يَمُوتُ وَيَفْنَى فَارْضَخِي مِنْ وِعَائِيَا
أي: رأيتُ كلَّ ضامرٍ، ولذلك أفردَ الضَّمير في «يموت» و «يفنى» ولمَّا كان المعنى لا يتَّخذ كلُّ واحدٍ واحد(2) منكم جاء {فَتَزِلَّ قَدَمٌ} مُرَاعاة لهذا المعنى، ثمَّ قال: {وَتَذُوقُواْ}(3) مراعاةً للمجموعِ، أو للفظِ الجمع على الوجه الكثير إذا قلنا: إنَّ الإسناد(4) لكلِّ فردٍ فردٍ، فتكون الآية قد تعرَّضت للنَّهي عن اتِّخاذ الأيمان دَخَلًا باعتبار المجموع، وباعتبارِ كلِّ فردٍ فردٍ، ودلَّ على ذلك بإفراد {قَدَمٌ} وبجمع الضَّمير في {وَتَذُوقُواْ}.
وتعقَّبه تلميذُه شهاب الدِّين السَّمين فقال: بهذا التَّقرير(5) الَّذي ذكرهُ يفوتُ المعنى الجَزْل الَّذي اقتنصَه(6) الزَّمخشريُّ من تنكير {قَدَمٌ} وإفرادها، وأمَّا البيت المذكور فإنَّ النَّحويِّين خرَّجوه على أنَّ المعنى: يموتُ مَن ثمَّ ومَن ذُكِر، فأفرد الضَّمير لذلك لا لِمَا ذُكر. انتهى.
ولم يذكرْ في غير(7) رواية أبي ذرٍّ الآية كلّها بل إلى قولهِ: «{بَعْدَ ثُبُوتِهَا}» كذا في الفرعِ وأصلهِ، وقال(8) في «الفتح»: وساقَ في روايةِ كريمة إلى: «{عَظِيمٌ}».
(دَخَلًا) قال قتادةُ: أي(9): (مَكْرًا وَخِيَانَةً) أخرجه عبد الرَّزَّاق.--------------------------------------------
(1) في (ص): «لقولهِ».
(2) «واحد»: ليست في (د).
(3) في (س) زيادة: «{الْسُّوءَ}».
(4) في (د): «الإنسان». المثبت موافق لما في البحر.
(5) في (د): «التقدير».
(6) في (ص): «انتقصه».
(7) «غير»: ليست في (ع) و (د).
(8) في (د): «قال».
(9) «أي»: ليست في (د).
فَإِنِّي رَأَيْتُ الضَّامِرِين مَتَاعُهُمْ … يَمُوتُ وَيَفْنَى فَارْضَخِي مِنْ وِعَائِيَا
أي: رأيتُ كلَّ ضامرٍ، ولذلك أفردَ الضَّمير في «يموت» و «يفنى» ولمَّا كان المعنى لا يتَّخذ كلُّ واحدٍ واحد(2) منكم جاء {فَتَزِلَّ قَدَمٌ} مُرَاعاة لهذا المعنى، ثمَّ قال: {وَتَذُوقُواْ}(3) مراعاةً للمجموعِ، أو للفظِ الجمع على الوجه الكثير إذا قلنا: إنَّ الإسناد(4) لكلِّ فردٍ فردٍ، فتكون الآية قد تعرَّضت للنَّهي عن اتِّخاذ الأيمان دَخَلًا باعتبار المجموع، وباعتبارِ كلِّ فردٍ فردٍ، ودلَّ على ذلك بإفراد {قَدَمٌ} وبجمع الضَّمير في {وَتَذُوقُواْ}.
وتعقَّبه تلميذُه شهاب الدِّين السَّمين فقال: بهذا التَّقرير(5) الَّذي ذكرهُ يفوتُ المعنى الجَزْل الَّذي اقتنصَه(6) الزَّمخشريُّ من تنكير {قَدَمٌ} وإفرادها، وأمَّا البيت المذكور فإنَّ النَّحويِّين خرَّجوه على أنَّ المعنى: يموتُ مَن ثمَّ ومَن ذُكِر، فأفرد الضَّمير لذلك لا لِمَا ذُكر. انتهى.
ولم يذكرْ في غير(7) رواية أبي ذرٍّ الآية كلّها بل إلى قولهِ: «{بَعْدَ ثُبُوتِهَا}» كذا في الفرعِ وأصلهِ، وقال(8) في «الفتح»: وساقَ في روايةِ كريمة إلى: «{عَظِيمٌ}».
(دَخَلًا) قال قتادةُ: أي(9): (مَكْرًا وَخِيَانَةً) أخرجه عبد الرَّزَّاق.--------------------------------------------
(1) في (ص): «لقولهِ».
(2) «واحد»: ليست في (د).
(3) في (س) زيادة: «{الْسُّوءَ}».
(4) في (د): «الإنسان». المثبت موافق لما في البحر.
(5) في (د): «التقدير».
(6) في (ص): «انتقصه».
(7) «غير»: ليست في (ع) و (د).
(8) في (د): «قال».
(9) «أي»: ليست في (د).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 558)