تلزمْهُ كفَّارة إن وهبَ(1) أو تصدَّق؛ لأنَّه إنَّما أوقعَ يمينهُ على حالةِ العدمِ لا على حالةِ الوجود، ولو حلفَ أن يعتقَ ما لا يملكُه إنْ ملكَه في المستقبلِ، فقال مالكٌ: إن عيَّن أحدًا، أو قبيلةً، أو جنسًا لزمهُ العتقُ، وإن(2) قال: كلُّ مملوكٍ أملكُه أبدًا حرٌّ لم يلزمْه عتقٌ، وكذلك في الطَّلاق إن عيَّن قبيلةً أو بلدةً أو صفةً مّا، لزمهُ الحنْثُ(3) وإن لم يعيِّن لم يلزمْهُ. وقال أبو حنيفةَ وأصحابه: يلزمه الطَّلاق والعتقُ عمَّم أو خصَّص. وقال الشَّافعيُّ: لا يلزمه لا ما خصَّ ولا ما عمَّ.
ويأتي مزيدٌ بحثٍ لهذا الحديث إن شاء الله تعالى في آخر هذا البابِ [خ¦6680] بعون الله تعالى(4).

6679 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ) بن عبد الله الأويسيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ) بن سعدِ بنِ إبراهيم بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوف (عَنْ صَالِحٍ) أي: ابن كَيسان (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بنِ مسلم الزُّهريِّ (ح) لتحويل السَّند. قال البخاريُّ بالسَّند السَّابق أول هذا المجموع إليه:
(وَحَدَّثَنَا الحَجَّاجُ) بنُ مِنهال قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ) بضم النون وفتح الميم قال: (حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ) بفتح الهمزة وسكون التحتية وكسر اللام، نسبةً إلى مدينةِ أيلةَ على ساحلِ بحرِ القلزمِ (قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ) محمَّد بنَ مسلم بن شهابٍ (قَالَ:--------------------------------------------
(1) «إن وهب»: ليست في (د).
(2) في (د): «ولو».
(3) «الحنث»: ليست في (ص).
(4) «بعون الله تعالى»: ليست في (د).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 567)