وقال النَّوويُّ: ولو صلَّى الحالفُ خلفَ المحلوف عليه، فسبَّح لسهوهِ، أو فتح عليه القراءةَ لم يحنثْ، ولو قرأ آيةً فهم المحلوفُ عليه منها مقصودَه، فإن قصدَ القراءة لم يحنثْ وإلَّا فيحنثُ.
(وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَفْضَلُ الكَلَامِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ) أخرجه النَّسائيُّ موصولًا من حديثِ أبي هُريرة، وغرضُ البخاريِّ من سياق هذا التَّعليق بيان أنَّ الأذكار ونحوها كلامٌ فيحنثُ به(1).
(قَالَ(2) أَبُو سُفْيَانَ) صخرُ بن حربٍ، ممَّا سبق موصولًا في قصَّة(3) حديثِ هرقل في «أوائل الصحيح» [خ¦7] (كَتَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى هِرَقْلَ: {تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران: 64]) لفظ «كَلِمَةٍ» من باب إطلاقِ البعض على الكلِّ. (وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلهُ عبدُ بن حميدٍ من طريق منصورِ بنِ المعتمر، عنه، موقوفًا: (كَلِمَةُ التَّقْوَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) فسمَّاها كلمةً مع اشتمالهَا على كلماتٍ.

6681 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بنُ نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بنِ شهابٍ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفرادِ (سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ) المسيَّب بن حَزْن -بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي- المخزوميِّ، أنَّه (قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ) له: (قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، كَلِمَةًٌ) بالنَّصب من موضعِ «لا إله إلَّا الله» ويجوز الرَّفع بتقدير: هو (أُحَاجُّ) بضم الهمزة وفتح الحاء المهملة وبعد الألف جيم مشدَّدة، أصله: أُحَاجج، أي: أُظهر (لَكَ بِهَا) الحُجَّة (عِنْدَ اللهِ) يوم القيامة فيه أيضًا إطلاقُ الكلمةِ على الكلامِ.--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «بها».
(2) في (ب) و (س) زيادة: «وقال».
(3) «قصة»: ليست في (س).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 572)