المتاعَ والثِّياب» كذا للأكثر، أي: بحذف الواو من المتاع. قال: ولابن القاسم والقعنبيِّ: «والمتاع» بالعطف. قال: وقال بعضهم: في تنزيلِ ذلك على لغة دوسٍ -أي: القائلين إنَّ المالَ غير العين كالعروضِ والثِّياب- نَظَر(1)؛ لأنَّه استثنى الأموالَ من الذَّهب والفضة، فدلَّ على أنَّه منها، إلَّا أن يكون مُنقطعًا فتكون «إلَّا» بمعنى «لكن» كذا قال(2) الحافظُ ابن حجرٍ. والَّذي يظهر أنَّ الاستثناء من الغنيمةِ الَّتي في قولهِ: «فلم نَغْنَم»(3)، فنفى أن يكونوا غنمُوا، وأثبتَ أنَّهم غنموا المال، فدلَّ على أنَّ المالَ عنده غير العين، وهو المطلوب (فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ) بضاد مضمومة معجمة(4) وباءين موحدَّتين أولاهما مفتوحة بينهما تحتيَّة ساكنة (يُقَالُ لَهُ: رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ) بكسر الراء وتخفيف الفاء، ابن وهب الجُذاميُّ ثمَّ الضَّبِّيبيُّ، ممَّن وفد على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم (لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غُلَامًا يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ) بكسر الميم وسكون الدال وفتح العين المهملتين، وكان أسود (فَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) بفتح واو «فوَجَّه» وقال العينيُّ كالكِرْمانيِّ بالبناء للمجهول، وفي «غزوة خيبر» من «المغازي» [خ¦4234] «ثمَّ انصرفنَا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم» (إِلَى وَادِي القُرَى) بضم القاف وفتح الراء، مقصورًا، موضعٌ بقرب المدينة (حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي القُرَى بَيْنَمَا) بميمٍ بلا فاء (مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلًا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَهْمٌ عَائِرٌ) بالعين المهملة وبعد الألف همزة فراء، لا يُدْرى راميهِ، فأصابه (فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الجَنَّةُ) وفي «المغازي» [خ¦4234] «هنيئًا له الشَّهادة» (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ) بفتح الشين المعجمة وسكون الميم، الكساء (الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ المَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا المَقَاسِمُ) وإنَّما غلَّها (لَتَشْتَعِلُ) بنفسِها (عَلَيْهِ نَارًا) تعذيبًا له لغلولهِ، أو أنَّها سبب لعذابهِ في النَّار (فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ) لم أعرفِ اسمه (بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ) بكسر الشين فيهما، سَيْر أو سَيْرين يكونان على ظهر القدمِ عند لُبس النَّعل (إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ، أَوْ: شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ).
والحديث مرَّ في «المغازي» [خ¦4234].--------------------------------------------
(1) «نظر»: ليست في (ص).
(2) في (ع) زيادة: «قال».
(3) في (د): «تغنم».
(4) في (د) و (ص): «بضم الضاد المعجمة مضمومة».
والحديث مرَّ في «المغازي» [خ¦4234].--------------------------------------------
(1) «نظر»: ليست في (ص).
(2) في (ع) زيادة: «قال».
(3) في (د): «تغنم».
(4) في (د) و (ص): «بضم الضاد المعجمة مضمومة».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 606)