رمضان، كذلك يجوزُ إعانةُ المعسر بالكفَّارة عن يمينهِ إذا حنثَ فيه(1)، وقد قيل: إنَّ هذا الحديث استنبطَ منه بعضهُم ألفَ مسألةٍ وأكثر.

(4) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (يُعْطِي) الشَّخص الَّذي وجبتْ عليه الكفَّارة (فِي الكَفَّارَةِ) إذا كانت عن يمينٍ (عَشَرَةَ مَسَاكِينَ) كما في القرآنِ (قَرِيبًا كَانَ) المسكين (أَوْ بَعِيدًا) فالتَّذكير في «قريبًا» و «بعيدًا» باعتبار لفظ مسكين، ولذا قال: «كانَ» دون: كانَتْ ولا كانوا، أو(2) لأنَّ فعيلًا يستوي فيه التَّذكير والتَّأنيث كما في قولهِ: {إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56].

6711 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنِ الزُّهريِّ) محمَّدِ بن مسلمٍ (عَنْ حُمَيْدٍ) بالتَّصغير، ابن عبدِ الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ) من بني بَيَاضة، اسمه: سلمةُ بن صخرٍ، أو أعرابيٌّ (إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ): يا رسولَ الله (هَلَكْتُ) وفي رواية عائشة في «الصَّوم» [خ¦1935]: «أنَّه احترقَ» وأطلق ذلك لاعتقاده أنَّ مرتكب الإثمِ يعذَّب بالنَّار، فهو مجازٌ عن العصيانِ (قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (وَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي) جامعتُها (فِي) نهارِ (رَمَضَانَ، قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال»: (هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ) بضم الفوقية (رَقَبَةً؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا) سقط قوله: «قال: فهل … » إلى آخره [لأبي ذرٍّ](3)، (قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لَا أَجِدُ) قال أبو هُريرة: (فَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ(4): خُذْ هَذَا)--------------------------------------------
(1) في (ص) زيادة: «الشخص الذي وجبت عليه الكفارة».
(2) «أو»: ليست في (ص).
(3) قوله «لأبي ذرٍّ»: زيادة من هوامش اليونينية ليست في الأصول، ونبَّه عليها.
(4) في (د): «قال».

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 613)