((85)) (بسم الله الرحمن الرحيم.‌‌ كِتَابُ الفَرَائِضِ) أي: مسائلُ قسمةِ المواريث، جمع: فريضة بمعنى مفروضة، أي: مقدَّرة لِمَا فيها من السِّهام المقدَّرة فغلبت على غيرها، والفرض لغةً: التَّقدير، وشرعًا هنا: نصيب مقدَّر شرعًا للوارث، ثمَّ قيل للعلم بمسائل الميراث: علم الفرائضِ، والعالمِ به فَرْضيٌّ، وفي الحديث: «أفرضُكُم زيدٌ» أي: أعلمكُم بهذا النَّوع، وعلمُ الفرائض كما نُقلَ عن أصحابِ الشَّافعيِّ، ينقسمُ إلى ثلاثةِ علوم: علمُ الفتوى، وعلمُ النَّسب، وعلمُ الحساب، والأنصباءُ المقدَّرة في كتابِ الله تعالى ستَّة: النِّصفُ، ونصفُه، ونصفُ نصفه، والثُّلثان، ونصفُه، ونصفُ نصفه. (وقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللّهُ}) يعهدُ إليكم ويأمركُم ({فِي(1) أَوْلَادِكُمْ}) في شأنِ ميراثهم، وهذا إجمالٌ تفصيلُه: ({لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ}) أي: للذَّكر منهم، أي: من أولادكم، فحذف الرَّاجع إليه؛ لأنَّه مفهوم، كقولهِ(2): السَّمنُ منوانِ بدرهمٍ، وبدأ بذكر ميراثِ الأولاد؛ لأنَّ--------------------------------------------
(1) في (د) زيادة: «شأن».
(2) في (ع) و (د): «كقولك».

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 635)