بغير لامٍ، ولأبي ذرٍّ: «فعملَ بذلك» (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَيَاتَهُ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ) بحرف الجرِّ (هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا) أي: عثمان وأصحابه: (نَعَمْ) نعلمه (ثُمَّ قَالَ) عمر (لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ) رضي الله عنهما: (أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ) قال عمر: (فَتَوَفَّى اللهُ) عز وجل (نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه: (أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَبَضَهَا) أي: الخالصةَ (فَعَمِلَ) فيها (بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) فيها (ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ) عز وجل (أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ وَلِيِّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) وسقط لأبي ذرٍّ «وليِّ» الثَّانية (فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ أَعْمَلُ فِيهَا(1) مَا) بغير موحدة (عَمِلَ) فيها (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه (ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ) متَّفقان لا نزاعَ بينكما (وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ، جِئْتَنِي) يا عبَّاس (تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ) صلى الله عليه وسلم (وَأَتَانِي هَذَا) عليٌّ(2) (يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ) فاطمة رضي الله عنها (مِنْ أَبِيهَا) صلوات الله وسلامه عليه (فَقُلْتُ) لكما: (إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ) أي: بأن تعملا فيها كمَا عمل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر (فَتَلْتَمِسَانِ) بحذف أداة الاستفهام، أي: أفتطلبان (مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَوَاللهِ الَّذِي) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «فوالَّذي» (بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا) عنها (فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ) بتشديد الياء (فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا) بفتح الهمزة.
فإن قلت: إذا كان عليٌّ وعبَّاسٌ أخذاها على الشَّرط المذكور فكيف يطلُبان بعد ذلك من عُمر؟ أُجيب بأنَّهما اعتقدا أنَّ عموم قولهِ: «لا نورث» مخصوصٌ ببعض ما يَخْلُفه، وأمَّا مخاصمتهما فلم تكن في الميراثِ بل طلبًا أن تقسم بينهما؛ ليستقلَّ كلٌّ منهما بالتَّصرُّف فيما(3) يصير إليه، فمنعهما عمر لأنَّ القسمة إنَّما تقع في الأملاكِ، وربَّما تطاول الزَّمان فيُظنّ أنَّه ملكُهما، قالهُ الكِرْمانيُّ.
وسبق مزيدٌ لذلك في «فرض الخمس» [خ¦3094].--------------------------------------------
(1) في (ص) زيادة: «أنا».
(2) «عليّ»: ليست في (د).
(3) في (د): «بما».
فإن قلت: إذا كان عليٌّ وعبَّاسٌ أخذاها على الشَّرط المذكور فكيف يطلُبان بعد ذلك من عُمر؟ أُجيب بأنَّهما اعتقدا أنَّ عموم قولهِ: «لا نورث» مخصوصٌ ببعض ما يَخْلُفه، وأمَّا مخاصمتهما فلم تكن في الميراثِ بل طلبًا أن تقسم بينهما؛ ليستقلَّ كلٌّ منهما بالتَّصرُّف فيما(3) يصير إليه، فمنعهما عمر لأنَّ القسمة إنَّما تقع في الأملاكِ، وربَّما تطاول الزَّمان فيُظنّ أنَّه ملكُهما، قالهُ الكِرْمانيُّ.
وسبق مزيدٌ لذلك في «فرض الخمس» [خ¦3094].--------------------------------------------
(1) في (ص) زيادة: «أنا».
(2) «عليّ»: ليست في (د).
(3) في (د): «بما».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 646)